الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٢ - (الصورة الاولى) ما اذا حصل العلم بعد الاتيان بالمنافي و كان طرفا العلم غير الركعة الاخيرة
..........
السجدة الاولى من احداهما، اذ على فرض عدم الاتيان بالسجدتين من ركعتين فقد ترك السجدة الثانية من كلتا الركعتين و أتى بالسجدة الاولى من كلتا الركعتين، و على فرض عدم الاتيان بهما من ركعة واحدة فقد ترك السجدة الثانية. أيضا من احدى الركعتين و أتى بالاولى من احدى الركعتين، فالترك للسجدة الثانية من احدى الركعتين معلوم تفصيلا سواء ترك السجدتين من ركعة واحدة أو من ركعتين، و كذا الاتيان بالسجدة الاولى من احدى الركعتين معلوم سواء ترك السجدتين من ركعة أو من ركعتين.
و صفوة الكلام: ان العلم الإجمالي في المقام يرجع الى العلم التفصيلي بعدم اتيان السجدة الثانية من احدى الركعتين و باتيان السجدة الاولى من احداهما و الى الشك بأن السجدة الاخرى التي تركها هل هي أولى السجدة الثانية التي لم يأت بها قطعا لتكون صلاته باطلة أو ثانية السجدة الاولى التي أتى بها قطعا، فتكون صلاته صحيحة.
هذا واضح بحسب الكبرى، انما الكلام في تعيين ما علم عدم الاتيان بسجدتها الثانية بأنها هي الركعة الاولى كي يكون النقص في تلك الركعة موجبا لبطلان الصلاة أم هى الركعة الثانية فيشك في صحة الركعة الاولى من جهة النقص في سجدتها الثانية و عدمه، فنقول: ان مقتضى قاعدة التجاوز عدم كون السجدة التي تركها من الركعة الاولى، فمقتضاها هو الحكم بتحقق السجدتين في الركعة