الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٧ - المسألة الثانية عشرة اذا شك في أنه بعد الركوع من الثالثة أو قبل الركوع من الرابعة
محله. و أيضا هو مقتضى البناء على الاربع في هذه الصورة (١)
(١) أقول: ان ما ذكره (قدس سره) يتوقف على أن يشمل دليل البناء على الاكثر لما يعلم بعدم جابرية صلاة الاحتياط، بأن يقال:
ان جابرية صلاة الاحتياط و كونها متممة للنقص حكمة التشريع و ليست دخيلة فيها، فان تمام الموضوع في وجوب صلاة الاحتياط هو الشك بين الاقل و الاكثر و ان علم أنها ليست متممة للنقص. و بتعبير آخر:
ان التكليف الواقعي يتبدل في هذا الحال.
و لكن الحق خلافه، فان هذا المعنى خلاف ظاهر النصوص [١]، اذ المستفاد منها أنه لا بد في موارد البناء على الاكثر من احتمال جابرية الركعة المنفصلة على فرض نقصان الصلاة.
و أما فيما لم يحتمل جابريتها للعلم بعدم الحاجة الى ركعة الاحتياط فلا مورد للبناء على الاكثر. و مقامنا من هذا القبيل، فانه اذا بنى على الاربع بمقتضى أدلة البناء و أتى بالركوع يعلم اما بتمامية الصلاة على تقدير كونها أربعا و اما ببطلان الصلاة لزيادة الركوع على تقدير كونها ثلاثا، فلا حاجة الى صلاة الاحتياط، لعدم احتمال نقص في صلاته، اذ هي اما باطلة و اما تامة بلا حاجة الى صلاة الاحتياط.
و على هذا فلا بد أن يبني على الاقل، فتكون صلاته باطلة بنفس الشك غير الصحيح فيها، و ذلك لما رواه صفوان عن أبى الحسن
[١] الوسائل، ج ٥ الباب ٨ من أبواب الخلل الحديث ٣.