الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥١ - المسألة العاشرة اذا شك في أن الركعة التى بيده رابعة المغرب او أنه سلم على الثلاث و هذه اولى العشاء
و ان كان قبله يجعلها من المغرب (١) و يجلس و يتشهد و يسلم ثم يسجد سجدتي السهو لكل زيادة من قوله «بحول اللّه»
فتحصل: أن ما ذكره سيدنا الاستاذ في تصحيح المغرب بجريان قاعدة الفراغ غير تام، لعدم احراز الفراغ و الانصراف و المضى و التجاوز في المقام.
و اما ما أفاده من التأييد من جريان القاعدة فيما لو رأى نفسه في أحد المنافيات مع الشك في السلام، فيرد عليه أن صحة السلام لا تتوقف على جريان قاعدة الفراغ، بل يحكم بالصحة حتى مع القطع بتحقق المنافي قبل السلام، و ذلك لاقتضاء قاعدة لا تعاد الصحة، و لعله منشأ ما أفاد المحقق النائيني.
ثم انه هل يجوز أن يرفع اليد عن هذه الصلاة و الاتيان بالصلاتين وقع الكلام في جواز القطع و عدمه، و الوجه في عدم الجواز أن المصلي يعلم اجمالا اما بوجوب اعادة الصلاتين على فرض بطلان المغرب بالزيادة أو يحرم عليه القطع. و لا يمكن الجمع بين جريان البراءة عن وجوب الاعادة و عن حرمة القطع و بعد المعارضة يحرم القطع. و لكن يمكن أن يقال: ان مقتضى قاعدة الاشتغال و استصحاب عدم الاتيان بالمغرب وجوب اعادتها على المكلف، فلا مانع من جريان البراءة بالنسبة الى القطع لعدم المعارضة.
(١) و ذلك لقاعدة الاستصحاب، فانه يبني على أن ما بيده زيادة في المغرب، فيهدم و يجلس و يتشهد.