الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٢ - (الصورة الاولى) ما اذا لم يقع منه المنافي لا بينهما و لا بعدهما
..........
يمكن اثبات حرمة ما يأتي به من المنافيات بالاصل، لكنه محل منع قطعا و لو بنينا على جريانه في الاحكام، مع أن جريانه فيها أيضا في غاية الاشكال فكيف كان فلا ملزم لضم ما يحتمل النقص اليها أصلا.
و أما بناء على ما عليه الماتن من لزوم ذلك فانه ان كان من جهة استصحاب بقائه في الصلاة لم يكن اثبات زيادة السلام به الا بنحو المثبت، و ان كان من جهة العلم الإجمالي المزبور فان قلنا بتنجيزه و لو لم يكن المعلوم بالاجمال حكما فعليا على كل تقدير كما هو مختارنا، فحينئذ احد طرفي العلم هو وجوب الضم و سجدتي السهو، فيثبت وجوب سجدتي السهو لزيادة السلام، و الا فلا يجب عليه ذلك لعدم تنجيزه بالنسبة الى وجوب سجدتي السهو، بل يجب الاتيان بما يحتمل النقص انتهى كلامه.
و فيه: أولا منع كون العلم الإجمالي غير منجز في المقام و انه لا يلزم من جريان الاصول في الاطراف مخالفة عملية، بل هو منجز في المقام، اذ هو يعلم اما باعادة الظهر أو بالاتيان و انضمام الركعة الى الثانية و ان شئت قلت: انه اشتغلت ذمته بالظهر و العصر، فلا بد من العلم بالفراغ من كليتهما و لا يحصل العلم بالفراغ الا بالاتيان بكلا الامرين. فلاحظ.
و ثانيا- ان قوله «جريان الاستصحاب لإثبات حرمة القطع من