الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٦٤ - (الفرع السادس عشر أنه لو صلى صلاتين بوضوءين ثم علم بفساد أحد الوضوءين
..........
الصلاة الاولى.
و فيه: ان استصحاب الطهارة بالنسبة الى الوضوء الثاني معارض لاستصحاب الطهارة بالنسبة الى الوضوء الاول، و العلم المذكور بزوال الطهارة لا يمنع من استصحاب بقاء الطهارة الى حين الصلاة الاولى. و الحاصل ان جريان استصحاب الطهارة الحاصلة من الوضوء الثاني معارض لاستصحاب الطهارة الحاصلة من الوضوء الاول الى حين الصلاة الاولى.
و يمكن أن يقال كما قال سيدنا الاستاذ في التقرير أنه تصح الاولى و تلزم اعادة الثانية فقط، لاستصحاب الطهارة بالنسبة الى الاولى و عدم جريانه بالنسبة الى الثانية، للقطع بارتفاع الحدث، فان الصلاة الثانية مسبوقة بحالتين متضادتين، و مع الشك في المتقدم و المتأخر لا يجري الاستصحاب، فالصلاة الاولى صحيحة باستصحاب الطهارة بلا معارض. و أما الثانية فلا مصحح لها لا قاعدة الفراغ لسقوطها بالمعارضة، و لا الاستصحاب لما ذكر فتلزم اعادتهما لاستصحاب عدم الاتيان بها على المذهب المنصور و لقاعدة الاشتغال على المسلك المشهور حيث بينا أن الاصل الجاري في مورد الشك منحصر في البراءة و الاستصحاب، اذ الشك ان كان بدويا يكون محلا للبراءة، و ان كان مسبوقا بالحالة السابقة يكون مجرى للاستصحاب.