الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٤ - المسألة الأولى إذا شك في أن ما بيده ظهر أو عصر
..........
نفس الصفة. و لا اشكال أن الموصوف مفروض الوجود في المقام، فانهدم التقريب من بنيانه و أساسه.
فتلخص من جميع ما ذكرناه أنه يحكم بصحة الصلاة بمقتضى قاعدة الفراغ بالنسبة الى الاجزاء السابقة و يقصد عنوان العصر في الجزء المشكوك الذي هو بيده و يتم الصلاة عصرا، بلا فرق في ذلك بين ما اذا كان محرزا لقصد عنوان العصر في الجزء الذي هو مشغول به فعلا أم لا يكون محرزا له.
هذا تمام الكلام في الوجوه المتصورة للبطلان، و يبقى الكلام في الوجوه المتصورة للصحة:
(الاول) أصالة الصحة المثبتة لصحة ما أتى به من الصلاة.
و فيه: أولا ان أصالة الصحة انما تجري في فعل الغير و أما فعل نفسه فلا دليل على جريانها فيه. اللهم الا أن يكون مرادهم من أصالة الصحة في فعل النفس قاعدة التجاوز و الفراغ، و قد عرفت الحال فيهما.
و ثانيا ان أصالة الصحة انما تجري فيما اذا كان عنوان الفعل محرزا، كما اذا علمنا بتغسيل شخص لميت و شككنا في صحة تغسيله و فساده فانه يحكم بالصحة للأصل المذكور، و أما اذا لم نعلم أنه يغسل الميت أم لا فلا يمكن التمسك بأصالة الصحة للحكم بصحة