الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٢٥ - المسألة السادسة و الخمسون إذا شك في أنه هل ترك الجزء الفلانى عمدا أم لا
..........
و ما رواه زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: رجل شك في الاذان و قد دخل في الاقامة قال يمضى الى أن قال يا زرارة اذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشىء [١].
(الثاني) دعوى الانصراف عن هذه الصورة كما صرح به في المتن.
و فيه: انه على فرض تسليمه بدوي يزول بأدنى تأمل.
و هنا فرع لم يتعرض به الماتن (قدس سره)، و هو ما اذا علم بالترك و شك في كونه عمديا كي تكون صلاته باطلة أو سهويا كي يجب عليه قضاؤه ان كان من الاجزاء التي يجب قضاؤها او توجب عليه سجدتي السهو بناء على وجوبهما لكل زيادة و نقيصة، فمقتضى العلم الإجمالي لا بد من الاتمام و الاتيان بكلا طرفي العلم.
و لقائل أن يقول: انه لا حاجة الى الاعادة، اذ ببركة جريان القاعدة يحرز موضوع القضاء و سجود السهو.
و فيه: أنه لا يمكن التمسك بقاعدة التجاوز، اذ لا يثبت الموضوع بها الا بالاصل المثبت و كذا لا يمكن اثبات وجوب القضاء أو سجدتي السهو بالاستصحاب الا بالاصل المثبت، اذ الموضوع فيهما هو الترك السهوي كما يستفاد ذلك مما رواه عن أبى عبد اللّه
[١] الوسائل، ج ٥ الباب ٢٣ من أبواب الخلل الحديث ١.