الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١١٤ - المسألة الرابعة و الأربعون إذا تذكر بعد القيام أنه ترك سجدة من الركعة التى قام عنها
(الخامسة و الاربعون) اذا علم بعد القيام او الدخول في التشهد نسيان احدى السجدتين و شك في الاخرى فهل يجب عليه اتيانهما لأنه اذا رجع الى تدارك المعلوم يعود
الواقع.
و أورد عليه السيد الحكيم (قدس سره) في المستمسك: ان جلسة الاستراحة بناء على كونها مستحبة لا تكون من أجزاء الصلاة بل تكون فعلا مستحبا في الصلاة مباينة لأجزائها، نظير سجدة الشكر المباينة لسجود الصلاة، فعنوانها يكون عنوانا تقييديا يقابل عنوان الصلاة الملحوظ في أجزائها كذلك، فيمتنع الاكتفاء بها عنها، اذ لا بد في الاجزاء الصلاتية من الاتيان بها بعنوان الصلاة و هو ينافي غيرها- انتهى كلامه.
و لكنك عرفت مما ذكرنا ما في كلامه (قدس سره)، فان عنوان جلسة الاستراحة ليس ملحوظا بنحو التقييد بل انه من باب الخطأ في التطبيق. و ان شئت فقل كما في بعض الكلمات: ان عنوان جلسة الاستراحة لم يثبت له عنوان في الادلة بل الثابت فيها هو الجلوس بعد السجدتين وقارا للصلاة، فمع الاتيان بها بقصد القربة فقد حصل المأمور به و تخيل كونه هو الجلوس الثانى يكون خطأ في التطبيق، و اما الاحتياط المذكور في كلامه فلا وجه له صناعيا.
نعم هو حسن على كل حال.