أسرار الصلاة - الشيخ عبد الله جوادي آملي - الصفحة ٦٧ - الصلة الرابعة في سرّ القيام و الركوع و السجود و
و يحشرني معك، قال ٦: «هذه ستّ خصال تحتاج إلى ستّ خصال، إذا أردت أن يحبّك اللّه فخفه و اتّقه، و إذا أردت أن يحبّك المخلوقون فأحسن إليهم و أرفض ما في أيديهم، و إذا أردت أن يثري اللّه مالك فزكّه، و إذا أردت أن يصحّ اللّه بدنك فأكثر من الصدقة، و إذا أردت أن يطيل اللّه عمرك فصل ذوي أرحامك، و إذا أردت أن يحشرك اللّه معي فأطل السجود بين يدي اللّه الواحد القهار» [١].
و حيث إنّ لطول السجود و كثرته فضلا خاصّا عدا ما لأصل السجود من الفضل، كان بين عيني عليّ بن الحسين السجاد- ٧- سجّادة كأنّها ركبة عين [٢]، و كانت مواضع سجوده- ٧- كمبارك البعير [٣].
و روى ابن طاوس، عن السجّاد- ٧- أنّه برز إلى الصحراء فتبعه مولى له، فوجده ساجدا على حجارة خشنة، فأحصى عليه ألف مرّة «لا إله إلّا اللّه حقّا حقّا، لا إله إلّا اللّه تعبّدا و رقّا، لا إله إلّا اللّه إيمانا و صدقا»، ثمّ رفع رأسه [٤].
و لمّا كان لطول السجود و كثرته أثرا هامّا كثر سجود إبراهيم ٧، و لذا اتّخذه اللّه خليلا له كما قاله الصادق ٧ [٥]. و طال سجود أبي عبد اللّه الصادق- ٧- حسبما قال منصور الصيقل: حججت فمررت بالمدينة، فأتيت قبر رسول اللّه- ٦- فسلّمت عليه، ثمّ التفتّ فإذا بأبي عبد اللّه- ٧- ساجد، فجلست حتّى مللت، ثمّ قلت: لاسبّحنّ ما دام ساجدا، فقلت: سبحان ربّي العظيم و بحمده، أستغفر اللّه ربّي و أتوب إليه ثلاثمائة مرّة و نيفا و ستّين مرّة، فرفع رأسه ثمّ نهض [٦]. و قال حفص بن غياث [٧]: رأيت أبا
[١] جامع أحاديث الشيعة: ج ٥ ص ٢٣٢.
[٢] المصدر السابق: ص ٢٣١.
[٣] المصدر السابق: ص ٢٣١.
[٤] المصدر السابق: ص ٢٣١.
[٥] المصدر السابق: ص ٢٢٨.
[٦] المصدر السابق: ص ٢٣٥.
[٧] المصدر السابق: ص ٢٣٥.