أسرار الصلاة - الشيخ عبد الله جوادي آملي - الصفحة ٧٥ - الصلة الخامسة في سرّ القنوت و التشهّد و التسليم و
لهم، كما يستفاد من رواية جابر الجعفيّ حيث قال: سمعت أبا عبد اللّه- ٧- يقول: «إذا صلّى أحدكم فنسي أن يذكر محمّدا و آله في صلاته سلك بصلاته غير سبيل الجنّة، و لا تقبل صلاة إلّا أن يذكر فيها محمّد و آل محمّد ٦» [١].
و عن النبيّ ٦: «من صلّى صلاة لم يصلّ فيها عليّ و على أهل بيتي لم تقبل منه» [٢].
و في رواية زرارة، عن الصادق ٧: «أنّ من تمام الصوم إعطاء الزكاة كالصلاة على النبيّ- ٦- من تمام الصلاة» [٣] و حيث إنّ الصلاة على النبيّ- ٦- بدون الصلاة على أهله بتراء فالصلاة عليهم أجمعين من تمام الصلاة، كما أنّ بالولاية كمل الإسلام، و تمّ نصاب النعمة الإلهيّة، و صار الإسلام الولائيّ مرضيّا للّه سبحانه حسبما في آية من المائدة [٤].
ثمّ إنّ للقيام من السجدة أدبا له تأويل، و له ذكر ذو سرّ، أمّا القيام من السجدة في الركعة الثانية الّتي لها جلوس و تشهّد فمسبوق بالقعود، و لا كلام فيه، و أمّا في الركعة الاولى و كذا الثالثة من الرباعيّة اللتين لا تشهّد فيهما فليس للمصلّي أن ينهض من السجود إلى القيام بلا جلوس، بل عليه أن يجلس مطمئنا، ثمّ يقوم، كما في التهذيب، عن أمير المؤمنين- ٧- حيث قال: «إنّما يفعل ذلك- أي:
النهوض بلا جلوس- أهل الجفاء من الناس، إنّ هذا- أي: الجلوس ثمّ النهوض- من توقير الصلاة» [٥]، و في المستدرك عن مولانا أبي الحسن ٧: «إذا رفعت رأسك من آخر سجدتك في الصلاة قبل أن تقوم فاجلس جلسة، ثمّ بادر بركبتك إلى الأرض قبل يديك، و ابسط يديك بسطا و اتّك عليهما ثمّ قم، فإنّ ذلك
[١] جامع أحاديث الشيعة: ج ٥ ص ٣٣٧.
[٢] جامع أحاديث الشيعة: ج ٥ ص ٣٣٧.
[٣] المصدر السابق: ص ٣٣٦.
[٤] و هي من قوله تعالى: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ.».
[٥] جامع أحاديث الشيعة: ج ٥ ص ٢٨٦.