أسرار الصلاة - الشيخ عبد الله جوادي آملي - الصفحة ٢٤ - الصلة الاولى في أسرار التكبيرات الافتتاحيّة
يوصف بقيام أو قعود، و في الثانية أن يوصف بحركة أو جمود، و في الثالثة أن يوصف بجسم أو يشبّه بشبه أو يقاس بقياس، و تخطر في الرابعة أن تحلّه الأعراض أو تؤلمه الأمراض، و تخطر في الخامسة أن يوصف بجوهر أو بعرض، أو يحلّ شيئا أو يحلّ فيه شيء، و تخطر في السادسة أن يجوز عليه ما يجوز على المحدثين من الزوال و الانتقال و التغيّر من حال الى حال، و تخطر في السابعة أن تحلّه الحواس الخمس. ثمّ تأويل مدّ عنقك في الركوع: تخطر في نفسك: آمنت بك و لو ضربت عنقي. ثمّ تأويل رفع رأسك من الركوع إذا قلت: سمع اللّه لمن حمده الحمد للّه ربّ العالمين تأويله: الذي أخرجني من العدم الى الوجود، و تأويل السجدة الأولى: أن تخطر في نفسك و أنت ساجد: منها خلقتني، و رفع رأسك تأويله: و منها أخرجتني، و السجدة الثانية: و فيها تعيدني، و رفع رأسك تخطر بقلبك: و منها تخرجني تارة أخرى، و تأويل قعودك على جانبك الأيسر و رفع رجلك اليمنى و طرحك على اليسرى تخطر بقلبك: اللهمّ إنّي أقمت الحقّ و أمتّ الباطل، و تأويل تشهّدك: تجديد الإيمان و معاودة الإسلام، و الإقرار بالبعث بعد الموت، و تأويل قراءة التحيّات: تمجيدات الربّ سبحانه و تعظيمه عمّا قال الظالمون و نعته الملحدون، و تأويل قولك: السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته: ترحّم عن اللّه سبحانه، فمعناها هذه: أمان لكم من عذاب يوم القيامة. ثمّ قال أمير المؤمنين ٧: «من لم يعلم تأويل صلاته هكذا فهي خداج» [١]، أي: ناقصة.
فقه الحديث: بأنّ الأوصاف الجماليّة للّه عين الأوصاف الجلالية للّه، إذ التكبير و إن كان من الأوصاف الثبوتيّة الجماليّة و لكن أولها إلى الوصف السلبيّ الجلاليّ كالعكس؛ لأنّ معنى التكبير: هو تنزيه اللّه عن أوصاف الممكن. و لا مرية في أنّ الأوصاف الإلهيّة أمر تكوينيّ خارجيّ، و تلك الأوصاف الّتي قد عبّر بأنّها تأويلات للتكبيرات السبع قد تجلّت و تنزّلت بصور تلك التكبيرات الافتتاحيّة،
[١] جامع أحاديث الشيعة: ج ٥ ص ٦١.