أسرار الصلاة - الشيخ عبد الله جوادي آملي - الصفحة ٩٧
الثامن عشر: أنّ الإمام المعصوم- ٧- يكون أذلّ العباد للّه في عصره، فلذا يكون أرفعهم عند اللّه، و أنّ عليّا- ٧- هو أوّل من سجد شكرا للّه بعد الرسول ٦.
التاسع عشر: أنّ تسبيح الإمام المعصوم- ٧- موجب لتسبيح الشجر و المدر و تأويبهما معه- ٧- فيه، و أنّ المؤثّر في ذلك هو: سرّ الذكر، لا لفظه، و لا مفهومه الذهنيّ، و أنّ النيل إلى ذلك المقام ليس وقفا للمعصوم ٧.
الموفي عشرين: أنّ طريق الوصول إلى العزّة هو التذلّل المتمثّل بالسجود، و أنّ غير واحد من الصحابة قد تأسّوا بأهل البيت- :- في طول السجود.
و لنختم الرسالة بالوصيّة لنفسي و لمن بلغته هذه الرسالة: بأنّ الذهول عن اللّه رين، و أنّ الصلاة لكونها ماء الحياة سبب لغسل الدرن و الرين، كما نقله عليّ- ٧- عن رسول اللّه- ٦- في قوله ٧: «شبّهها- أي: الصلاة- رسول اللّه- ٦- بالحمّة تكون على باب الرجل، فهو يغتسل منها في اليوم و الليلة خمس مرّات، فما عسى أن يبقى عليه من الدرن» [١]، فالذكر الذي يحصل بالصلاة مزيل لأيّ رين، و قد اعتنى في يوم الجمعة بصلاتها لأجل الذكر، و إليك بعض ما يرتبط بذلك:
الأوّل: كون صلاة الجمعة مصداقا كاملا للذكر، حيث قال تعالى «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا نُودِيَ لِلصَّلٰاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلىٰ ذِكْرِ اللّٰهِ» [٢].
الثاني: الأمر بالسعي إلى ذكر اللّه، أي: صلاة الجمعة، و ترك كلّ ما سواها، إذ لا خصيصة للبيع، بل لا بدّ من ترك أيّ شيء ينافيها.
الثالث: النهي عن الإعراض عن ذكر اللّه- أي: صلاة الجمعة- كما في سورة المنافقين، حيث قال تعالى فيها:
[١] نهج البلاغة: الخطبة «١٩٩».
[٢] الجمعة: ٩.