أسرار الصلاة - الشيخ عبد الله جوادي آملي - الصفحة ٨٦

ما عند اللّه، فهو بعد لم يصل الى حدّ لا يرى غير اللّه تعالى.

و حيث إنّ التعقيب كلفة زائدة على الصلاة الواجبة الّتي هي بنفسها تكون كبيرة إلّا على الخاشعين، مع ما له من الأثر الهامّ في دوام العبادة، ورد في حقّه عن الصادق ٧: «ما عالج الناس شيئا أشدّ من التعقيب» [١]، و للاهتمام بأمر التعقيب قال رسول اللّه ٦: «من أدّى للّه تعالى مكتوبة فله في أثرها دعوة مستجابة» [٢]، و قال الصادق ٧: «ثلاث أوقات لا يحجب فيها الدعاء عن اللّه تعالى: في أثر المكتوبة، و عند نزول المطر، و ظهور آية معجزة للّه في أرضه» [٣]، و قال- ٧- أيضا: «من صلّى صلاة فريضة و عقّب إلى أخرى فهو ضيف اللّه عزّ و جلّ، و حقّ على اللّه أن يكرم ضيفه» [٤]، بل قد نهى عن ترك التعقيب؛ لإيهامه الاستغناء عن اللّه تعالى، حسبما روي عن النبيّ- ٦- أنّه قال: «إذا فرغ العبد من الصلاة و لم يسأل اللّه حاجته يقول اللّه تعالى لملائكته: انظروا إلى عبدي، فقد أدّى فريضتي و لم يسأل حاجته منّي، كأنّه قد استغنى عنّي، خذوا صلاته فاضربوا بها وجهه» [٥].

و حيث إنّ للتعقيب مراتب فقد ورد في جواب من سأل الصادق ٧:

إنّي أخرج (في الحاجة) و أحبّ أن أكون معقّبا، أنّه- ٧- قال: «إن كنت على وضوء فأنت معقّب» [٦] هذا مجمل القول في أصل التعقيب و رجحانه. و أمّا ما ورد في تعيينه و نبذ من إسراره ففي ما يلي:

نقل حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر- ٧- قال: «إذا سلّمت فارفع‌


[١] جامع أحاديث الشيعة: ج ٥ ص ٣٥٦، عن التهذيب.

[٢] المصدر السابق: ص ٣٥٧.

[٣] المصدر نفسه: ص ٣٥٨.

[٤] المصدر نفسه: ص ٣٥٩.

[٥] المصدر نفسه: ص ٣٦١.

[٦] المصدر نفسه: ص ٣٦٢.