أسرار الصلاة - الشيخ عبد الله جوادي آملي - الصفحة ٧٠ - الصلة الرابعة في سرّ القيام و الركوع و السجود و

السادس: أنّ خشوع القلب يتجلّى في الجوارح، لأنّها أمته، و هو- أي: القلب- إمامها.

السابع: أنّ رسول اللّه- ٦- إذا كثرت همومه فإنّه يمسّ لحيته في الصلاة.

الثامن: أنّ الركوع و كذا السجود تمثّل للانقياد للّه تعالى، و أنّ ما كان قياما لمحاربة عدوّ اللّه فهو بعينه قعود و انخفاض لدى اللّه سبحانه، إذ كلّ قوّة بالقياس إليه تعالى ضعف، كما أنّ القعود للّه قيام على عدوّه.

التاسع: أنّ الاهتمام بالركوع و كذا السجود قد أوجب أن يؤمر بهما كما يؤمر بالصلاة، و أنّ ذكر الركوع و كذا السجود مناسب لفعلهما.

العاشر: أنّ السجود و تعدّده تمثّل للبدء من التراب، و العود فيه، و النشور منه.

الحادي عشر: أنّ المناجي ربّه لا ينساه في حال من الأحوال، فلذا يذكره قائماً و قاعدا و مضطجعا.

الثاني عشر: كما أنّ مدّ العنق و اعتدال الظهر في الركوع تمثّل للانقياد التامّ كذلك الذكر الندبيّ المأثور في الركوع شاهد له.

الثالث عشر: أنّ ميز السجود عن الركوع بعد اشتراكهما في أصل التذلّل هو: أنّ السجود لكونه أخفض فهو معدّ لأن يكون العبد أقرب من مولاه.

الرابع عشر: أنّ الاهتمام بالسجود قد أورث أن يسمّى مكان الصلاة بالمسجد دون غيره من الأجزاء، و أنّ المسجد هو المبدأ للإسراء أوّلا، و للمعراج ثانيا.

الخامس عشر: أنّ للسجود أثرا يهمّه الشرع بالتعرّض له دون غيره من أحوال الصلاة، و أنّ اللّه سبحانه كرّم آدم بأمر الملائكة بالسجود له، كما أنّه نهى عن السجود لغيره تعالى، و أنّ السجود- كما تقدّم- تمثّل للمعاد قبال الاستدلال له، و الاستشهاد عليه.

السادس عشر: أنّ لطول السجود إعانة للشفيع، و أثرا في دخول الجنّة، كما أنّ‌