فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦٣ - بقية الكفارات على الولي، أو في مال الصبي؟
صرف ليس على الصبي شيء لرفع قلم التكليف عنه، و لا على الولي لعدم وجوب منعه من ارتكاب المحظورات بعد ما لم يكن هو مكلفاً بتركه، و على فرض وجوب منعه عنه على الولي فالكفارة لم تشرّع على ترك منعه.
اللهم إلا أن يقال بمناسبة الحكم و الموضوع: إن معنى إحرامه بالطفل التزام الولي بحفظه من ارتكاب المحظورات، و لازم ذلك كون الكفارة على الولي إن ترك ذلك عمداً، فتأمّل.
و إن قلنا: إنه حكم وضعي باشتغال ذمة المحرم بارتكابه المحرمات عمداً و إنه دين عليه، فالظاهر أنه يكون في مال الطفل، فالولي يؤديه من ماله.
و لكن يمكن أن يقال: على هذا أيضاً إن إحرام الولي بالطفل يقتضي أن يجتنب به عن المحظورات، و مقتضى ذلك كون الكفارة عليه دون الصبي إن ترك منعه عنها.
بل يمكن أن يقال: إن القدر المتيقن من مشروعية استحباب الإحرام بغير المميز هو ما إذا ضمن الولي الكفارة منه و جعلها على عهدته إن صدر من الصبي ما يقتضي ذلك.
فعلى هذا لا يبعد القول بكون كفارة ما يرتكبه غير المميز على الولي مطلقاً أو إن ترك منعه عن المحرمات، و لا بأس بتأييد ذلك بحكم الإمام ٧ صريحاً في الصيد بأن الكفارة على أبيه بإلغاء الخصوصية، و دعوى وحدة ملاك كون الكفارة على أبيه في الصيد و غيره فتأمل.
ثمّ إن هنا رواية رواها في قرب الإسناد الشيخ الجليل المحدث عبد اللّه بن جعفر الحميري أبو العباس القمي، من كبار الطبقة الثامنة، عن عبد اللّه بن الحسن العلوي، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر : (قال): «و سألته عن الصبيان هل عليهم إحرام، و هل يتقون ما يتقي الرجال؟ قال: يحرمون، و ينهون