فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦١ - بقية الكفارات على الولي، أو في مال الصبي؟
الخشاب [١]، عن غياث بن كلوب [٢]، عن إسحاق بن عمار [٣]، عن جعفر، عن أبيه قال ٨: «إن علياً ٧ كان يقول: عمد الصبيان خطأ (يحمل على العاقلة)». [٤]
يعني كما أن الخطأ في موارده يحمل على العاقلة كذلك عمد الصبيان مطلقاً، سواء كان في باب الديات و الجنايات، أو غيرها كالكفارات حكمه حكم الخطأ في باب الديات يحمل على العاقلة.
فتنزيل عمل الصبيان على الخطأ لا ينحصر على مورد يكون على تقدير صدوره عمداً على الفاعل، و على تقدير صدوره خطأ على العاقلة حتى يقال: إن في باب الكفارات ليس كفارة ما ارتكبه المحرم خطأ على العاقلة، بل ليس في خطئه كفارة.
و بعبارة اخرى: الحديث نزل عمد الصبيان منزلة الخطأ الذي حمل على العاقلة، يعني ما يجب على البالغ إن صدر عن الصبي عمداً يحمل على العاقلة، و حكمه حكم الخطأ الذي يرتكبه البالغ في باب الديات و يحمل على العاقلة، و إن لم يكن لخطأ الصبي و لا البالغ في مورد عمد الصبي حكم أصلًا. فيكون الفرق بينهما: أن الكفارة التي لم تجعل على الصبي و لا البالغ إذا صدر المحظور منهما خطأ جعلت على البالغ نفسه، و على عاقلة الصبي إذا ارتكباه عمداً.
و هذا الاحتمال و إن كان بالنظر إلى ظاهر الحديث و لكنه مردود بعدم القول في
[١]- من الطبقة السابعة، من وجوه أصحابنا، مشهور كثير العلم و الحديث.
[٢]- كأنه من الطبقة السادسة، البجلي له كتاب، و ذكر الشيخ في العدة أنه من العامة، و لكنه عملت الطائفة بأخباره إذا لم يكن لها معارض عن طريق الحق.
[٣]- شيخ من أصحابنا، و كان فطحياً ثقة، و أصله معتمد.
[٤]- وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب العاقلة ح ٣. في النسخة المطبوعة بدل (جعفر) (أبي جعفر)، و الظاهر أن الأصح جعفر ٧، لأن إسحاق لم يروِ عن أبي جعفر ٧.