فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦٠ - بقية الكفارات على الولي، أو في مال الصبي؟
و على هذا لا اعتناء بقول من قال: إنه في مال الطفل، لأن الكفارة من قبيل الإتلاف و الضمانات، لأن ذلك من قبيل الاجتهاد في مقابل النص. مضافاً إلى أن كون الكفارة من قسم الإتلاف و الضمانات أول الكلام، بل وجوبها حكم تكليفي ثبت في مورده، و لا موجب لثبوته في مال الطفل.
نعم، ما اختاره ابن إدريس من عدم الكفارة لا على الطفل و لا على وليه متَّجِه، لو لا النص الصريح الدال على كونها على الولي، فعلى كل ذلك الصحيح ما ذهب إليه المشهور من كون كفارة الصيد على وليه.
بقية الكفارات على الولي، أو في مال الصبي؟
و أما سائر الكفارات مما لا نص على كونها على الولي و لا على الصبي فهل هي على الولي، أو في مال الصبي، أو ليس على واحد منهما شيء؟ لما رواه الشيخ الطوسي (رحمه الله) بإسناده عن محمد بن أبي عمير [١]، عن حماد بن عثمان [٢]، عن محمد بن مسلم [٣]، عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال: «عمد الصبي و خطؤه واحد». [٤]
و ما رواه بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار [٥]، عن الحسن بن موسى
[١]- من الطبقة السادسة جليل القدر عظيم المنزلة عندنا و عند المخالفين، هو من أوثق الناس عند الخاصة و العامة و أنسكهم و أورعهم و أعبدهم، ذكره الجاحظ بهذه الصفة، و ذكر أنه واحد زمانه في الأشياء كلها.
[٢]- من الطبقة الخامسة هو و أخوه عبد اللّٰه ثقتان.
[٣]- من الطبقة الرابعة، أبو جعفر الطحان، فقيه ورع وجه أصحابنا بالكوفة ممن أجمعت العصابة على تصديقهم.
[٤]- وسائل الشيعة: باب ١١ من أبواب العاقلة ح ٢.
[٥]- من الطبقة السابعة، مؤلف كتاب بصائر الدرجات، له كتب، ثقة.