فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٦٨ - مسألة ٨١ هل يجوز للوالد أن يأخذ ما يحج به من مال ولده؟
من غير إسراف و تقتير). [١]
القول الثاني: ما لعلّه هو المشهور بين المتأخرين، و هو عدم جواز أخذ الوالد من مال الولد.
أقول: وجه القول بالجواز: صحيح سعيد بن يسار الذي رواه في التهذيب، عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن سعيد بن يسار قال: «قلت لأبي عبد اللّه ٧: الرجل يحج من مال ابنه و هو صغير؟ قال: نعم، يحج منه حجة الإسلام، قلت: و ينفق منه؟ قال: نعم، ثمّ قال: إنّ مال الولد لوالده، إنّ رجلًا اختصم هو و والده إلى النبي ٦ فقضى أن المال و الولد للوالد».
و قد روي عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن حكم، عن عمرو بن حفص، عن سعيد بن يسار عن أبي عبد اللّه ٧ مثله. [٢]
و هذا الحديث رُدَّ أولًا: بأنه أخص من مدعى القائل بالجواز؛ لأن مورده الولد الصغير.
و يردّ ذلك ما في ذيل الرواية من الاستدلال بقول النبي ٦، غير أنه يُردّ أيضاً برواية الحسين بن أبي العلاء قال: «قلت لأبي عبد اللّه ٧: ما يحل للرجل من مال ولده؟ قال: قوته بغير سرف إذا اضطر إليه، قال: فقلت له: فقول رسول اللّٰه ٦ للرجل الذي أتاه فقدم أباه فقال له: أنت و مالك لأبيك؟ فقال: إنما جاء بأبيه إلى النبي ٦ فقال: يا رسول اللّٰه ٦ هذا أبي و قد ظلمني ميراثي من امّي فأخبره الأب أنه قد أنفقه عليه و على نفسه، فقال: أنت و مالك لأبيك و لم يكن عند الرجل شيء، أو كان رسول الله ٦ يحبس الأب للابن». [٣]
[١]- الحدائق الناضرة: ١٤/ ١٠٩.
[٢]- تهذيب الأحكام: ٥/ ١٥.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به ح ٧.