فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٠ - الكلام في قاعدة الاشتراك
مثل الخطابات الموجهة إلى النساء لا تشمل الجنس الآخر.
و ربما يكون الخطاب عاماً موجهاً إلى الذكور و الإناث، و لكن موضوعه في لفظ الخطاب كان الذكور، فإذا كان مثل (حجوا أو ائتوني بأبنائكم أو ذكوركم) فهو لا يشمل البنات و الإناث قطعاً.
و تارة يقول: حجوا بصبيانكم أو بصبيتكم، فهل يدل على العموم و شمول مفهومه للصبية و الصبايا؟
فلا يبعد دلالته على الأعم و اشتراك الإناث مع الذكور في الموضوعية للحكم. كما إذا قال: (ائتوني بالذين معكم) فإنهم يأتوه بكل من معهم من الذكور و الإناث، مع أن كلمة (الذين) للمذكر. و لا يبعد أن يكون مفهوم ايتوني بصبيتكم أو صبيانكم أيضاً هكذا.
و بعبارة اخرى نقول: إذا كان المراد الأعم من الإناث يكتفون باللفظ الدال على الذكور بعلامة التذكير و ضميره، دون اللفظ الذي هو بنفسه دال على الذكور (كالرجال) و (الأبناء).
و على كل حال نقول: إنا نستظهر من التعبير بالصبي و الصبيان أن مراد السائل و المجيب ٧ أعم من الصبي و الصبية، و الصبيان و الصبايا، كما نستظهر من «الَّذِينَ آمَنُوا»^ كون النساء كالرجال طرفاً للخطاب، و إنما عبر عن الكل بصيغة التذكير تغليباً للذكور على الإناث، كما رأيته في مثل «وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ» و في موارد كثيرة اخرى، فكما أن المكلف بهذه الأحكام الولي الذي هو أعم من الذكر و الانثى موضوعها أيضاً يكون الأعم منهما.
و لا يبعد جريان السيرة على ذلك و لذا لم يسأل أحد من الأئمة : عن ذلك.
و لعل فتوى المشهور باشتراك الصبية مع الصبي في ذلك، أو عدم تنصيصهم على