فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٧٥ - مسألة ١٠٩ إذا أقرّ بعض الورثة بوجوب الحجّ على مورثهم
و كذلك إن أقر بعض الورثة بأخٍ أو اخت إنما يلزمه في حصته». [١]
و الرواية ضعيفة جداً بأبي البختري، بل بأبي عبد اللّه المشترك بين أبي عبد اللّه الرازي الجاموراني أحمد بن أبي عبد اللّه، و أبي عبد اللّه السياري أحمد بن محمد بن سيار، و هما من الضعفاء، و متنها يمكن أن يكون المراد منه أن إقراره يلزمه في حصته، و إلزامه به يمكن أن يكون على الوجه الأول أو على الوجه الثاني، فإذا اقتضت القاعدة إلزامه على الوجه الأول تحمل الرواية عليه. نعم، في الدين كلام يأتي إن شاء اللّٰه تعالى.
هذا كلّه في الإقرار بالنسب، و أما الإقرار بالدين فإذا أقر بعض الورثة بدين على الميت فإن كان الدين مستوعباً للتركة فلا ريب في أنه يجب عليه دفع تمام حصته إلى الدائن، و إن لم يكن مستوعباً فهل يوزّع الدين على الورثة حسب ما يرثونه من الميت، فإن كان المقر ورث منه الثلث يلزمه ثلث الدين و الباقي يكون على غيره منهم، أو يلزمه تمام الدين إن كانت حصته تفي تمامه، و إلّا فعلى قدر ما تفيه؟
الأوفق بالقاعدة هو الثاني؛ و ذلك لأنّ الدين متعلق بالتركة بنحو الكلي في المعين، فإذا لم يبقَ من التركة بواسطة غصب الغاصب أو التلف العادي إلا ما ينطبق على الدين يجب أداؤه به، و على التنازل من ذلك لا يجوز لمن عنده هذه البقية التصرف فيها.
لا يقال: إن الحكم في الكلي في المعين جواز التصرف في بعض الكل ما دام فيه ما يكون فرداً للكلي، و في صورة غصب الغاصب أو إنكار سائر الورثة ما ينطبق
[١]- وسائل الشيعة: ب ٢٦ من أبواب الوصايا ح ٥.