فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٧ - مسألة ٧ اعتبار إذن الأبوين في الحج
حتى الأبوين على الولد خلاف الأصل؟
و تارة نشك في أن ما هو الموضوع للوجوب في الحج الواجب هل اعتبر فيه إذنهما بحيث كان الواجب المناسك التي أذن الوالدان أو أمرا بإتيانها، فلا يتم حينئذ التمسك بعدم الدليل أو بعدم سلطنة الغير على الشخص لنفي اعتباره، لأن اعتبار ذلك في الحج الواجب و فيما هو الموضوع لوجوبه ليس منافياً لقاعدة السلطنة؟
و بعبارة اخرى: إذن الوالدين محقق لما هو موضوع الحكم، و ليس في ذلك اعتبار سلطنة على الشخص، و أن الحج واجب على الولد و للوالدين أن يمنعاه منه، بل معناه أن الحج الواجب عليه هو ما كان مأذوناً فيه منهما، و هذا الشك يرتفع بإطلاق دليل وجوب الحج، فإنه يدل بإطلاقه على وجوب الحج على المستطيع سواء أذن له الأبوان أم لم يأذنا.
و كيف كان فالحكم معلوم لا اعتبار بإذن الوالدين في الحج الواجب، كما أنه لا يسقط وجوب الحج بنهيهما، لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
و أما الحج المندوب الذي يأتي به البالغ، ففي المسالك: أن اعتبار إذن الأبوين فيه أقوى. [١]
و في القواعد: اعتبار إذن الأب [٢].
و عن الشيخ و الشهيد- (قدس سرهما)- عدم اعتبار استيذانهما.
و قال في المدارك و الذخيرة بعدم وجود النص فيه [٣].
[١]- مسالك الأفهام: ١/ ٦٨.
[٢]- قواعد الأحكام: ١/ ٧٢.
[٣]- مدارك الأحكام: ٧/ ٢٤ قال ما هذا لفظه: (و لم أقف في هذه المسألة على نص بالخصوص).