فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٤٢ - مسألة ١٠٠ هل تتوقّف استطاعة المرأة للحج على وجود مَحرَمٍ معها؟
و هل يجب عليها الاستئذان منه؟ الظاهر عدم الوجوب؛ لأنّ الحج مستلزم لخروجها عن بيتها و هو محرَّم عليها في حالها الذي هي عليه و هو حال عدم إذنه لها، و الاستئذان منه تحصيل لما هو شرط للوجوب و لانعقاد النذر.
اللهمّ إلّا أن يقال: كما أن الناذر إذا نذر- مثلًا- الحج مع زيدٍ يجب عليه إحجاجه إن أمكن و الحج معه فكذلك المرأة إن نذرت الحج في كلَّ سنةٍ و كان مقدوراً لها بالاستئذان من الزوج و لو بإرضائه بإعطائه مالًا كثيراً يجب عليها ذلك.
[مسألة ١٠٠] هل تتوقّف استطاعة المرأة للحج على وجود مَحرَمٍ معها؟
مسألة ١٠٠- هل حصول الاستطاعة إلى الحج للمرأة يتوقف على وجود المحرم لها، فمن لم يكن لها محرم ليست بمستطيعة عرفاً، سيما إذا كانت شابة و كانت المسافة بعيدة؟
الظاهر عدم توقفها عليه بقول مطلق، بل يختلف بحسب الأشخاص و الأحوال و الأزمنة، فتوقف استطاعة كل امرأة على وجود المحرم و عدمه يختلف عند العرف حسب هذه الجهات، فإذا كانت ممن لا تحتاج إلى المحرم يجب عليها الحج بدونه و إن كان ذلك لوجود بعض الثقات أو جمعٍ من النساء معها في السفر، أو كانت بنفسها غير محتاجة إليه، و إذا كانت ممن تحتاج إليه يكون ذلك لها بمنزلة الزاد و الراحلة، فإن كانت واجدة له مجاناً أو متمكنةً من أداء نفقته يجب عليها الحج، و إلّا لا يجب لعدم الاستطاعة.
و هذا- مضافاً إلى كونه على حسب القاعدة- مستفاد من الروايات:
مثل ما رواه الصدوق- رحمه اللّٰه تعالى- بإسناده الصحيح إلى البزنطي عن
صفوان الجمال قال: «قلت لأبي عبد اللّه ٧: قد عرفتني بعملي، تأتيني المرأة