فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠١ - الخامس ما إذا نسي الإحرام للحج فمات بعد الدخول في الحرم
و ابن إدريس.
الثالث: ما إذا مات بين الإحرامين،
و الظاهر فيه أيضاً الإجزاء.
الرابع: ما إذا مات بعد الإحرام و الدخول في الحرم، خارج الحرم
كما لو خرج من إحرامه للعمرة المتمتع بها ثمّ خرج من الحرم و مات في خارجه، و في إجزائه إشكال.
إلا أن يقال: إنه ليس للموت في الحرم دخل في الإجزاء و التعبير بأنه «إن مات في الحرم» يكون باعتبار مدخلية الدخول فيه في الإجزاء، و إلّا هل ترى من نفسك أنه إن دخل في الحرم و رجع لأمر إلى خارجه فمات فيه لا يجزيه؟ و على هذا فمن خرج حاجّاً و دخل في الحرم يجزيه عن حجة الإسلام، سواء مات في الحرم أو في خارجه.
و يؤيد ذلك قوله في صحيح زرارة: «فإن مات و هو محرم قبل أن ينتهي إلى مكة» و قوله في مرسلة المفيد: «فإن مات قبل دخول الحرم لم يسقط عنه الحج» فإنه يستفاد من الأول أن للانتهاء إلى مكة دخل في سقوط الحج عنه. و من مفهوم الثاني أن الموت بعد دخول الحرم موضوع للحكم بالإجزاء سواء مات فيه أو في غيره.
الخامس: ما إذا نسي الإحرام للحج فمات بعد الدخول في الحرم
فالظاهر أنه لا يجزي عنه، و ذلك لظهور قوله: «خرج حاجّاً» في من تلبس بالحج، و هو لا يتحقق إلّا بدخوله في أفعال الحج التي أولها الإحرام من الميقات، و كون المراد منه الخروج مريداً للحج و قاصداً له حتى يشمل من نسي الإحرام من الميقات و من خرج قاصداً للحج من منزله و مات في الطريق قبل الوصول إلى الميقات خلاف الظاهر، و حمل اللفظ الظاهر في معناه الحقيقي على المعنى المجازي بلا قرينةٍ خلاف الظاهر لا يجوز.