فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٧٠ - مسألة ٨٢ إذا حج المستطيع بغير ماله أو متسكعاً
حج الوالد من مال الولد و إنفاقه منه في معيشته على وجه الاقتصاد، و على هذا فيقيد إطلاق الأدلة المانعة بذلك.
و بالجملة: أن كان رفع اليد عن الأخبار المجوزة لأجل الإعراض عنها فنقول: لم يثبت إعراضهم بقول مطلق، بل الثابت خلافه.
قلت: نعم، الأمر كما ذكر لو لم تكن إلا الطائفة المجوزة، أما مع وقوع التعارض بينها و بين الطائفة المانعة فلم يعلم أن عدم العمل بالطائفة المجوزة كان لإعراضهم عنها، بل ربما كان ذلك من أجل تعارضهما و تساقطهما عن الحجية به، أو لترجيح الطائفة المانعة على الاخرى لكونها موافقةً للكتاب و السنّة، و لكون الطائفة المجوزة موافقةً للتقية و على هذا تسقط المجوزة بتمامها عن الحجية. و اللّٰه العالم.
[مسألة ٨٢] إذا حج المستطيع بغير ماله أو متسكعاً
مسألة ٨٢- لا يجب على المستطيع أن يحج من ماله، فلو حج ببذل الغير و بنفقته أو متسكعاً يجزيه، بل لو غصب مال الغير و أنفقه في سبيل الحج أو غصب عين ما يحتاج إليه من الزاد و الراحلة لا يضر ذلك بصحة حجه إذا لم يكن عين ثوب طوافه و سعيه و هديه مغصوباً و إن كان ثمنها مغصوباً و لكن اشتراها بالذمة و بالثمن الكلي، فلا يصحّ إذا كان عين ثوبه في الطواف و السعي مغصوباً أو اشتراها بعين الثمن المغصوب، سواء قلنا في مسألة اجتماع الأمر و النهي بالامتناع أو بالجواز.
أما على القول بالامتناع و ترجيح جانب النهي فلا ريب في بطلان الطواف و السعي و الحج، و على القول بالجواز أيضاً الحكم هو بطلانها؛ لعدم صلاحية ما يكون ملازماً لما يبعد عن المولى للتقرب به إليه.