فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٨٦ - مسألة ٥١ لو تلف مئونة عوده بعد الأعمال
الحكم ضعيف جداً أصلًا و فرعاً.
ثمّ إن بعضهم- (رضوان اللّٰه تعالى عليهم)- تمسك بالقطع بالإجزاء إذا زالت الاستطاعة بعد الفراغ من أعمال الحج:
قال السيد في المدارك: (فوات الاستطاعة بعد الفراغ من أفعال الحج لم يؤثر في سقوطه قطعاً، و إلا لوجب إعادة الحج مع تلف المال في الرجوع، أو حصول المرض الذي يشق معه السفر، و هو معلوم البطلان). [١]
و قال في الجواهر: (قد يمنع معلومية بطلانه بناءً على اعتبار الاستطاعة ذهاباً و إياباً في الوجوب). [٢]
مضافاً إلى أن لنا السؤال من السيد عن الفرق بينه و بين الأثناء و قبل الفراغ إذا تم أعماله و لا يحتاج في إتمامه إلى المال؟
و مضافاً إلى أن على ما اختاره من الإجزاء يكون إجزاء ما أتى به من الأعمال عن حجة الإسلام من إجزاء غير الواجب بل غير المنوي، أو مجرد الأعمال عن الواجب لأنه نوى ما لم يكن عليه و هو حجة الإسلام و لم ينو غيره حتى يكون هو مجزياً عن حجة الإسلام، فإجزاء ما أتى به من حجة الإسلام محتاج إلى الدليل، فكما يكون فقدان مئونة الإياب في الأثناء كاشفاً عن عدم الاستطاعة و عدم إجزاء ما أتى به من حجة الإسلام فليكن فقدانه بعد الأعمال أيضاً كذلك و لا فرق بينهما، و ادعاء القطع بالإجزاء في الثاني دون الأول مجازفة.
هذا، و قد حكي عن العلامة (قدس سره) كشف زوال استطاعة العود بعد الأعمال عن عدم الوجوب، فقال على ما حكي عنه: (إنّ من تلف ماله قبل عود الحاج و قبل
[١]- مدارك الأحكام: ٧/ ٦٨.
[٢]- جواهر الكلام: ١٧/ ٣٠١.