فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٣٥ - مسألة ٣٣ إذا كان المديون معسراً أو مماطلًا
و هذا هو الأقوى، و فرق ظاهر بين ما إذا كان الدين حالًّا و كان للدائن استحقاق المطالبة به فإنه يتحقق به الاستطاعة و ما إذا كان الدين مؤجلًا لا يستحق الدائن مطالبته من المديون و كان المديون مستحقاً لتأخير أدائه ٧ كالمالك الذي له بذل ماله و يبذل ماله للحج إن استدعي منه، فالاستدعاء من الغريم ترك حقه و بذل الدين مثل الاستدعاء من المالك بذل ماله تحصيل للاستطاعة، و هو غير واجب.
و اللّٰه هو العالم.
[مسألة ٣٣] إذا كان المديون معسراً أو مماطلًا
مسألة ٣٣- في صورة إعسار المديون أو مماطلته إذا لم يمكن إجباره أو إنكاره و لم يتمكن الدائن من إثبات ماله عليه.
ظاهر جماعةٍ عدم وجوب الحج عليه؛ لعدم حصول الاستطاعة، و اختار التفصيل بعض الأعاظم: بين ما إذا أمكن له بيع الدين نقداً بأقل منه فيجب عليه لحصول الاستطاعة، و أن عنده ما يحج به كما إذا كان له أعيان من الأموال يمكن له بيعها بأقل من قيمتها، و بين ما إذا لم يكن له ذلك فلا يجب الحج عليه لعدم حصول الاستطاعة. [١]
و مقتضى ذلك أنه إذا كان له على أحد ديناً مؤجلًا يمكن له اقتضاؤه بإسقاط مقدارٍ منه كان مستطيعاً.
و يمكن الفرق بين هذه الموارد و بين ما إذا كان المال عنده و ما يحج به حاصل له و يمكن له التصرف فيه، و أما في الدين فحصوله له متوقف على بيعه بأقل من قيمته فهو عند العرف ليس واجداً ما يحج به
[١]- معتمد العروة: ١/ ١١١.