فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٢٠ - مسألة ٢٤ نفقة الإياب
[مسألة ٢٤] نفقة الإياب
مسألة ٢٤- لا ريب في أنه يكفي في وجوب الحج و حصول الاستطاعة وجود نفقة الذهاب إلى مكة المكرمة إذا لم يرد العود منها و أراد السكنى فيها.
بل إذا كان العود منها إلى محل سكناه و وطنه و السكنى في مكة سيان، لعدم وجود أيِّ علاقةٍ له بوطنه فيعيش في مكة كما يعيش في بلده الذي كان ساكناً فيه، من غير أن يكون ذلك حرجاً عليه.
و أما إذا كان له السكنى في مكة حرجياً لا بد له من العود إما إلى وطنه أو إلى مكان آخر، فإن أراد العود إلى وطنه يشترط في حصول الاستطاعة له وجود نفقة الإياب أيضاً.
و هل يكون ذلك لعدم حصول الاستطاعة بدونه لأنّ الظاهر من الزاد و الراحلة ما يقدر به من الذهاب و الإياب، فمن كان متمكناً من الراحلة للذهاب دون الإياب ليس مستطيعاً و إن كان قادراً على المشي في العود، أو لأنّ السكنى في مكة أو غير بلده يكون حرجياً له فيكون وجوب الحج و الذهاب و الحال هكذا مرفوعاً بالحرج؟
ظاهر الأدلة هو الوجه الأول، فلا تصل النوبة إلى الاستدلال بنفي الحرج، و في هذه الصورة التي يكون له السكنى في مكة حرجياً إن أراد الرجوع إلى غير بلده الذي كان ساكناً فيه و كان نفقة الذهاب إليه أقل من نفقة الإياب إلى وطنه لا يلزم أن يكون له نفقة الإياب إلى وطنه، بل يكفيه نفقة الرجوع إلى هذا البلد الثاني. و إن كانت نفقة الذهاب إليه أكثر من نفقة الإياب إلى وطنه فإن كانت إرادته الذهاب إليه حسب ميله الشخصي فيكفي في وجوب الحج وجود نفقة العود إلى وطنه، و أما لو