مختصر عجائب الدنيا - الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه - الصفحة ٢٢٧ - نبذة من خبر بخت نصّر
فلما أصبحوا جاء الخبر لملك بني إسرائيل / أن الله تعالى قهر [١] عدوك وقد هلك سنجاريب ومن معه.
فخرج الملك فالتمس [٢] سنجاريب ، فلم يوجد في الموتى ، فبعث الملك في طلبه فمسكوه والخمسة [٣] من كتابه ، فجعلوهم في الجوامع [٤] ، ثم أتوا بهم ملك بني إسرائيل ، فلما رآهم خر لله [٥] ساجدا من طلوع الشمس إلى العصر.
ثم قال لسنجاريب : كيف ترى فعل ربنا؟ ألم يقتلك بحوله وقوته؟
قال : علمت ذلك لكن غلبت الشقاوة على السعادة ثم أمر أن تقذف في رقابهم [٦] الجوامع ، وأن يطاف بهم سبعين يوما حول بيت المقدس. وكان قوتهم في اليوم خبزتين [٧] من شعير. فطلب سنجاريب القتل ليستريح من العذاب [٨] فأمر الملك [٩] به إلى سجن القتل. فأوحى الله إلى شعيب [١٠] : أن قل لملك بني إسرائيل يرسل سنجاريب ومن معه إلى قومهم لينذروهم ، ففعل.
وخرج سنجاريب ومن معه حتى قدموا بابل وأخبروا الناس بأمرهم ، ولبث سنجاريب بعد ذلك سبع سنين ومات.
واستخلف بخت نصر ابن ابنه على ما كان عليه جده فعمل بعمله [١١] ، وقضى بقضائه ، فلبث خمسة عشر سنة ومات صديقه ملك بني إسرائيل وتنافسوا الدنيا والملك وقتل بعضهم بعضا ولا يسمعوا كلام شعيب ولا يقبلوا قوله ، فأوحى الله إليه : أن قم فيهم أوحي على لسانك.
فقام ، فأوحى الله على لسانه موعظة وأمثالا ، وذكرهم نعمة الله عليهم ، وحذرهم سطوته. فعدوا عليه ليقتلوه ، فهرب منهم ، فانفلقت له شجرة فدخل فيها. فأخذ الشيطان بهدبة من ثوبه ، فأراهم إياه فنشروها وقطعوه في وسطها.
[١] في المخطوط : أمر ، وهو تحريف.
[٢] في المخطوط : فالشمس ، وهو تحريف.
[٣] في المخطوط : فمسكوا والحمه ، وهو تحريف.
[٤] الجوامع : وهو قيد يجمع به أقدام وعنق الأسير.
[٥] في المخطوط : فر الله ، وهو تحريف.
[٦] في المخطوط : رقامهم ، وهو تحريف.
[٧] في المخطوط : خبيرتي ، وهو تحريف.
[٨] في المخطوط : عذاب ، وهو تحريف.
[٩] في المخطوط : فأمر الله ، وهو تحريف.
[١٠] في المخطوط : شعيا ، وهو تحريف.
[١١] في المخطوط : بعلمه ، وهو تحريف.