مختصر عجائب الدنيا - الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه - الصفحة ٢٠٦ - نبذة من هدايا الملوك لبعضها
ثم قال له : كل ، فأكل فوق الكفاية.
ثم لما رفع يده قال له : كل.
فقال : لا أقدر على تناول لقمة واحدة.
ففعل بالقضيب كفعله الأول فعاد الجوع كحاله / الأول ، هكذا ثلاث مرات.
فقال : ما هذا أيها الملك؟
[قال][١] : هو من تحف الملوك ، مرصود [٢] بطوالع الأفلاك.
حكى ذلك يحيى بن خالد البرمكي للرشيد.
ومما أهداه دهمى ملك الهند للأمير عبد الله المأمون :
أهدى [٣] هدية عظيمة وصحبها كتاب لفظه [٤] : من دهمى ملك الهند وعظيم أركان المشرق [٥] ، وصاحب بيت الذهب ، والإيوان الياقوت ، وفرش الدّر ، ومن قصره مبني بخشب العود الذي يختم عليه فيقبل الختم ، ويشم رائحة قصره من عشرة فراسخ ، وأمام مرقده ألف حجر من الزبرجد عليها ألف حجر من الياقوت تنوب عن الشمع ليلا ، ويركب في ألف موكب ، وله ألف راية لألف ملك من آبائه تحت كل راية ألف فارس تحت يد كل فارس ألف فارس في اصطبلاته خمسون ألف فيل منها خمسة آلاف بيض كالقراطيس ، ويمد سماطه في صحاف الذهب ، ومع هذا كله يستحيي من الله أن يراه خائنا في رعيته.
والهدية :
صحن من ياقوت فتحته شبر ، في غلظ الأصبع لم يعلم له قيمة [٦] ، مملوء در أصغرها [٧] مثقال. وفراش من جلد حية [٨] تبلع الفيل ، منقط نقط سود وبيض لا يخاف من يجلس عليه مرض السل. ومائة ألف مثقال عود هندي يختم عليه. وجارية طولها
[١] ما بين المعقوفين يتطلبه السياق.
[٢] في المخطوط : مرصعود ، وهو تحريف.
[٣] في المخطوط : اهد ، وهو تحريف.
[٤] في المخطوط : لفضه ، وهو تحريف.
[٥] في المخطوط : المشرك ، وهو تحريف.
[٦] في المخطوط : فتحة شير لم يعلم له قيمة فتحة شبر في غلظ الأصبع ، وترى ما بالعبارة من تحريف وارتباك ، فضبط العبارة على المعنى المراد.
[٧] في المخطوط : أصفرها ، وهو تحريف.
[٨] في المخطوط : حته ، وهو تحريف.