مختصر عجائب الدنيا - الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه - الصفحة ٣٦٠ - في أبناء مصر ولطفهم وأبناء الشام ومحاسنهم
مثله
| من كان ذا حسب في الناس معتبرا | ولم يكن بين خلق الله ذا مالا | |
| لكان محتقرا في الناس ممتهنا | يرونه بعيون الناس إقلالا | |
| والكلب إن نال مالا نال مرتبة | / وخاطبوه بكلب الدين إجلالا | |
| أرى الفقير حقيرا في مواطنه | وإن يكن من خيار الناس أجناسا [١] | |
| والكلب إن نال مالا صار يخدمه | جميع الأنام ويمشي رافع الذنبا [٢] |
مثله
| من يقل علمي وفضلي | وهو في الناس فقير | |
| كان ملقى فوق كوم [٣] | وهو على الكوم حقير |
وفي الفقر والغنى أيضا
| من عانق الفقر في الدنيا وكان له | أبا حسيبا له في الفضل تقديما | |
| لكان في أعين الرائين محتقرا | يبخلن عنه بترحيب وتسليما | |
| والكلب إن نال مالا نال مرتبة | وصار يدعى بكلب الدين تعظيما |
ومثله أيضا
| الفقر شين في الأنام وذلة | والعز في الدنيا لمن ملك الذهب | |
| لو أن كلبا كان صاحب ثروة | والجلد مزقه من الضر الجرب | |
| رفعوه فوق الرؤوس تعظيما له | ويهز حين يمشي من التيه الذنب |
في ذم أكل الجبن
| ومن يك عند الجوع للجبن آكلا | تناوله الأمعاء إلّا جدد الأكلا | |
| فما الأكل إلا اللحم إن كنت آكلا | وما كان غير اللحم ليس له فضلا |
في الصديق الرديء
| كم من صديق كنت أحسبه | شهدا حتى ذقت المر من أخلاقه | |
| كالملح يشبه سكرا في لونه | ومجسه ويحول عند مذاقه |
[١] في المخطوط : دجساس ، وهو تحريف.
[٢] في المخطوط : الدنيا ، وهو تحريف.
[٣] في المخطوط في الموضعين : كرم ، وهو تحريف.