مختصر عجائب الدنيا - الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه - الصفحة ٣٥٣ - من كلام الحكمة
[حكاية][١] :
حكي أن إنسانا رأى مجنونا يخبط في الأرض بيديه ، وهو يقول هذه الأبيات :
| ومن عجب الأيام أنك قاعد | على الأرض في الدنيا وأنت تسير | |
| وسيرك في الدنيا كسير سفينة | بقوم قعود والقلوع تطير | |
| كذلك أيام الحياة بأهلها | تسير وأعمال العباد كثير |
تذكرة :
قال بعضهم : رب بعيد لا يفقد خيره ، وقريب لا يؤمن شره.
ورب أخ لم تلده أمك ، وعدو خرج من ظهرك أو من ظهر أبيك.
وأكرم الناس صحبة ، وأحسنهم عشرة من إذا قرب منح ، وإذا بعد مدح ، وإذا ظلم صفح [٢].
في الصداقة
| إن الصديق الصدق من كان معك | ويضر نفسه لينفعك | |
| ومن إذا ريب / زمان صدعك | شتت فيك شمله ليجمعك [٣] |
في النّصح
| تعمد بنصحك في انفرادي | وجنبني النصيحة في الجماعه | |
| فإن النصح بين الناس نوع | من التقريع لا أهوى سماعه | |
| فإن خالفتني طلبا لنقصي | فلا تغضب إذا لم أعط طاعه |
حكاية
قال وهب بن منبه : رأيت أسقفا من النصارى كان رئيسا في قومه ، وهو مسلم فسألته عن سبب إسلامه ، فأخبرني : أنه ركب البحر ، فانكسر به المركب فركب لوحا فتم له شهرا ، فألقاه البحر إلى جزيرة كبيرة فيها شجرة عظيمة الورقة منها تحمل شيئا مثل النبق أحلى من التمر ، ولا عجم له وفي الجزيرة نهر عذب.
[١] ما بين المعقوفين زيادة تصنيفية.
[٢] تكررت العبارة الأخيرة مع تحريف فيها فحذفتها.
[٣] في المخطوط : لينفعك ، وهو تكرار وتحريف.