مختصر عجائب الدنيا - الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه - الصفحة ٢٧٨ - مما وقع من المبالغة في الكرم
وقال بعضهم في معنى ذلك :
| وما ابن آدم إلا ذكر صالحه | وذكر سيئه يسري به الكلم | |
| أما سمعت بناس بارا جمعهم | جاءت بأخبارهم من بعدهم أمم |
نصيحة :
| بين السؤال والاعتذارات غنى | ذل يفوق ذل الجريمة [١] | |
| كيف بي إذا سألت حاجتي للئيم | وردّني فتلك عندي غريمة |
نصيحة بعض الحكماء :
لا تطلب حاجتك من كذاب فإنه / يقربها ويبعدها فعلا. ولا من أحمق ، فإنه يريد أن ينفعك فيضرك ، واصحب العاقل وشاوره في أمورك ، فإن العاقل لا يشير إلا بالصلاح ، ولا يأمر إلا بما يمكن ، ولا يطلب ما لا يمكن ، ولا يرد عن ما يمكن.
وقال بعضهم :
| قال لي : ترضى بوعد كاذب | قلت : إن لم يكن بريح فنفس | |
| وإن يكن نار عظيم وقدها | لم نجدها يرض منها بقبس |
وفي التلويح :
| أمر بتسليم عليك مطالبا | لما أنا محتاج إليه مسلما |
وفي لفظ :
| تسليمي عليك كفاية | عن القول بالتصريح فيه والتمام |
مذمة :
| يا كريم اللسان من غير فعل | ليت في راحتيك جود لسانك | |
| مواعيد عرقوب حفظت جميعها | وليس لعرقوب كمثل بنانك |
ومثله :
| وجاء دون أقربه السحاب | ووعد مثل ما لمع السراب | |
| وتسويف يكل الصبر عنه | ومطل ما يقوم له حساب |
[١] في المخطوط : دل يفوق دل الحريمه ، وفيه سقط في النقط.