مختصر عجائب الدنيا - الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه - الصفحة ١٧٩ - ذكر عجائب الأعين
جزيرة دوراق :
بها عيون كثيرة كلها حارة [١] ، وحرارة الماء عظيمة ويصعد منها دخان عظيم ، وربما قوي فيلتهب نارا ، فترى أشعة [٢] مرة بيضاء ومرة حمراء ومرة صفراء ومرة زرقاء [ومرة][٣] خضراء كل لون كأحسن الألوان ، والماء يجتمع في حوضين عظيمين أحدهم للرجال والآخر للنساء يقصدها الناس للتداوي وهما شفاء من الأسقام من نزل برفق [٤] انتفع ، ومن طفر في نزوله احترق لوقته.
عين سساتنك :
قال صاحب تحفة الغرائب : بجرجان عين على تل ماؤها أيضا للتداوي والشفاء ، وفي طريق العين دود في الأرض من حمل من دود الماء شيئا ثم مرّ على ذلك الدود فداس [٥] ولو دودة واحدة صار ذلك الماء مرا ولا ينتفع به فيحتاج [٦] بريقه ويرجع يملأ غيره.
عين شهرم :
وهي التي ماؤها ماء السمرمر عدوّ الجراد. قال صاحب تحفة الغرائب : هي بين أصفهان وشيراز ، وذلك أن الجراد إذا نزل بأرض وحمل من ذلك الماء إليها نبع الماء طيور سود في عدد لا يحصى فتأكل جراد تلك الأرض في أيسر وقت ، لكن سر وطئها لم يكن ، فالسر يبطل إذا عبأ الإنسان وعاء كالقربة / أو ما شاكلها وحملها فإن حطها عن ظهره أو عن دابته على الأرض بطل سر الماء ومنفعته ، وإن وضعها على مرتفع عن الأرض دام سرّها. والمراد بالأرض إنما هي أرض العين ، فإذا خرج من أرض العين لا يضره شيء إذا وضع الماء على الأرض.
عين العقاب :
قال صاحب تحفة الغرائب : بأرض الهند عين على رأس جبل إذا كبر العقاب وهرم يأتي إلى تلك العين إلهاما من الله فينغمس فيها ، فيسقط عنه ريشه وينبت ريش جديد ، ويزول عنه الضعف وتعود له قوة شبابه. ومن قدّر عليه بالموت قبل ذلك فلا يصلها.
[١] في المخطوط : مارين ، وهو تحريف.
[٢] في المخطوط : شعات ، وهو تحريف.
[٣] ما بين المعقوفين يتطلبه السياق.
[٤] في المخطوط : برق ، وهو تحريف.
[٥] بعدها كلمة (من) زائدة على السياق فحذفتها.
[٦] في المخطوط : فيحاج ، وهو تحريف.