مختصر عجائب الدنيا - الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه - الصفحة ١٦٤ - ذكر نبذة من قصة سليمان
فقالت : (إِنَّ الْمُلُوكَ) [النمل : ٣٤] الآية ، ثم أنها أرادت أن تختبر سليمان [٧] / فقالت : إن طلب الدنيا أرضيناه وإن كان نبيا فلا طاقة لنا به ، وندخل تحت طاعته.
ثم أمرت باتخاذ الهدايا ، وعاد الهدهد إلى سليمان [٧] وأخبره بما كان من أمرها مع قومها. فأمر سليمان [٧] أن يفرش ميدانه بلبن الذهب والفضة ، وأن يبنى حول الميدان حائطا من الفضة شرافاته من الذهب على كل شرافة تاج من الذهب مرصع بالجواهر ، وأمر الجن أن يأتوا بأولادهم وأن يحضروا كل فرس عجيب الخلق.
فأتوا بدواب منمرة مختلفة ألوانها في غاية الحسن لها أجنحة وأعراف ونواصي فشدوها عن يمين الميدان ويساره. وأمر سليمان [٧] الشياطين أن يظهروا من التأويلات ما لم يظهروه قبل ذلك اليوم.
قال الكسائي : وأعدت بلقيس مائة لبنة من الذهب ومائة لبنة من الفضة ، ومائة غلام أمرد لهن ضفائر كضفائر [١] النساء ، ومائة وصيفة مضمومات الشعر.
قال الثعالبي : واختلف في عددهم [٢].
قال الثعالبي : عشرة وعشرة.
وقال مقاتل : مائة ومائة.
وقال مجاهد : مائة غلام ومائة جارية.
وقال وهب : خمسمائة وخمسمائة.
وألبست الغلمان ثياب الوصائف ، وألبست الوصيفات ثياب الغلمان وسورت الغلمان وجعلت في أعناقهم أطواق الذهب ، وفي آذانهم أقراطا ، وشنوفا مرصعات بالجواهر.
وحملت الجواري على خمسمائة رمكة ، والغلمان على خمسمائة فرس ، عليهم غواشي من الديباج الملون ، ولجم من ذهب مرصعين بالجواهر. وخمسمائة لبنة من ذهب ومثلها [٣] فضة وتاج من ذهب مرصع بالجوهر ومائة فرس من جياد خيل اليمن عليها أجلة الديباج وحقة من ذهب فيها درة غير مثقوبة ، وجزع يماني معوج الثقب.
[١] في المخطوط : ظفاير كظفاير ، وهو تحريف.
[٢] جاءت في المخطوط على هذا الرسم : فيعددهم.
[٣] في المخطوط : اثملها ، وهو تحريف.