الوسيط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤ - عصر النكسة والركود
ومن سوء الحظ انّ النزاع بين أصحاب المسلكين لم يقتصر على نطاق المحافل العلمية، بل تسرّب إلى الأوساط العامة والمجتمعات، فأُريقت دماء طاهرة و هتكت أعراض من جرّاء ذلك، و قتل فيها الشيخ أبو أحمد الشريف محمد بن عبد النبي المحدِّث النيسابوري المعروف بميرزا محمد الأخباري (١١٧٨ـ١٢٣٣هـ) لمّا تجاهر بذمِّ الأُصوليين قاطبة و النيل منهم، فلقي حتفه عند هجوم العامة عليه عن عمر يناهز ٥٥ عاماً.
بالرغم من الهجوم العنيف الذي شنّه الأمين الاستر ابادي وأتباعه على الحركة الأُصولية، نرى أنّ هناك من أخذ بزمام الحركة بتأليف كتب استطاعت حينها أن تصمد بوجه الأخبارية و تذود عن كيانها و قاموا بمحاولات:
١٥. الفاضل التوني (المتوفّـى ١٠٧١ هـ)
هو عبد اللّه بن محمد التوني البشروي. وصفه الحر العاملي بقوله: عالم، فاضل، ماهر، فقيه، صنّف «الوافية» في أُصول الفقه فرغ منها عام ١٠٥٩ هـ، وقد طبعت وانتشرت وله حاشية على معالم الأُصول.
١٦. حسين الخوانساري (المتوفّـى ١٠٩٨ هـ)
هو المحقّق الجليل السيد حسين بن محمد الخوانساري مؤلّف كتاب «مشارق الشموس في شرح الدروس» وكتابه هذا يشتمل على أغلب القواعد الأُصولية والضوابط الاجتهادية، طرح فيه أفكاراً أُصولية بلون فلسفي.
١٧. محمد الشيرواني (المتوفّـى ١٠٩٨هـ)
هو محمد بن الحسن الشيرواني.
له تعاليق على «المعالم» ومصنّفات جمة، مثل حاشية على «شرح المطالع»