الوسيط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٣ - الفصل السابع تعقيب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده
فعندئذ يقع التنافر بين استعمال المرجع في العموم، واستعمال الضمير الراجع إليه في الخصوص فإنّ الأصل هو رجوع الضمير إلى نفس ما أُريد من المرجع لا إلى بعض ما أُريد منه فلابدّمن علاجه بإحدى الصور التالية:
أ. التصرّف في المرجع بإخراج البائنة عن حكمه، و ذلك لأجل أنّ الحكم الحديث الثاني يرجع إلى بعض المطلقات، فيصير قرينة على أنّ الحكم الأوّل (التربص) به لبعض الأفراد، فيحصل التطابق بين المرجع و الضمير.
ب. التصرّف في الضمير بارتكاب الاستخدام فيه بعوده إلى خصوص المطلقة الرجعية، و إبقاء حكم العام على عمومه.
ج. عدم التصرّف في واحد من المرجع و الضمير، و التصرّف في الإسناد، و ذلك بإسناد الحكم(أحقّ بردّهنّ) المسند إلى البعض ( الرجعية) إلى الكل (مطلق المطلقة) توسعاً و تجوزاً ، فيكون مجازاً في الإسناد، بلا تصرف في المرجع ولا في الضمير.
وهناك وجه رابع، و هو عدم الحاجة إلى التصرف مطلقاً، و ذلك لأنّه يمكن أن يقال إنّ الحكمين باقيان على عمومهما.
١. فالمطلقات كلهنّ يتربصن بلا استثناء ، والإرادة الاستعمالية فيها مطابقة للجدية.
٢. و بعولتهن مطلقاً رجعياً كان الطلاق أو بائناً أحقّ بردهنّ بلا استثناء لكن بالإرادة الاستعمالية، و أمّا الإرادة الجدية فقد تعلّقت بخصوص الرجعية، و ذلك بشهادة الدليل القطعي على خروج بعض الأصناف ـ كما إذا كان الطلاق بائناً ـ عنه .
و تظهر صحّة ما ذكرنا ممّا تقدّم في الفصل الثاني من هذا المقصد (عدم