الموجز في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٤
لكلّ لفظ خاص يعرب عنه و ربما يقال [١] انّ التقسيم إنّما هو بلحاظ تعلّق الحكم، فمثلاً :
العام الاستغراقي هو أن يكون الحكم شاملاً لكلّ فرد فرد، فيكون كلّ فرد وحده موضوعاً للحكم.
والعام المجموعي هو أن يكون الحكم ثابتاً للمجموع بما هو مجموع، فيكون المجموع موضوعاً واحداً.
والعام البدلي هو أن يكون الحكم لواحد من الأفراد على البدل، فيكون فرد واحد على البدل موضوعاً للحكم.
الثالث: ربما يتصوّر انّ في عدِّ القسم الثالث أي العام البدلي من أقسام العموم مسامحة واضحة بداهة انّ البدلية تنافي العموم فإنّ متعلّق الحكم في العموم البدلي ليس إلاّفرداً واحداً و هو ليس بعام.[٢]
يلاحظ عليه: أنّه مبني على تفسير العام بشموله لجميع الأفراد في عرض واحد إمّا بنحو الاستقلال، أو بنحو الجمع، و هو اصطلاح خاص، و لا مانع من أن يكون العام أعمّ من أن يشمل جميع الأفراد في عرض واحد، أو يشملها لكن كلّ فرد في طول الآخر، فيشمل العامَّ البدلي.
إذا عرفت ذلك، فيقع الكلام في فصول:
[١] القائل هو المحقّق الخراساني.
[٢] أجود التقريرات:١/٤٤٣.