الموجز في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٢ - الفصل العاشر في تعقيب الاستثناء للجمل المتعدّدة
الفصل العاشر
تعقيب الاستثناء للجمل المتعدّدة
إذا تعقّب الاستثناء جملاً متعددة، ففي رجوع الاستثناء إلى الجميع أو إلى الجملة الأخيرة أقوال:
أ. رجوعه إلى جميع الجمل، لأنّ تخصيصه بالأخيرة فقط بحاجة إلى دليل.
ب. ظهور الكلام في رجوع الاستثناء إلى الجملة الأخيرة لكونها أقرب.
ج. عدم ظهور الكلام في واحد منها و إن كان رجوعه إلى الأخيرة متيقناً على كلّ حال، لكن الرجوع إليها شيء و ظهوره فيها شيء آخر.
د. التفصيل بين: ما إذا ذكر الموضوع في الجملة الأُولى فقط و أُشير إليه في الجمل التالية بالضمير، كما في قوله :أكرم العلماء و أضفهم و أطعمهم إلاّفساقهم، فالظاهر الرجوع إلى الجميع، لأنّ الاستثناء يرجع إلى عقد الوضع و لم يذكر إلاّ في صدر الكلام.
و بين ما إذا كرّر عقد الوضع في الأثناء أو في خصوص الجملة الأخيرة أيضاً كما في الآية المباركة:(وَالَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداء) ، فهناك أحكام ثلاثة:
١. (فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانينَ جَلْدَةً) .
٢. (وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادة أَبَداً) .
٣. (وَ أُولئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ) .