الموجز في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٧ - الفصل الخامس في مفهوم العدد
وربما تشهد القرينة على أنّه بصدد التحديد في جانب النقيصة دون الزيادة، كقوله سبحانه:(وَاسْتَشْهدوا شَهيدينَ مِنْ رِجالِكُمْ) (البقرة/٢٨٢).
ومثله ما ورد في عدد الغسلات من إصابة البول وملاقاة الخنزير و في منزوحات البئر و نصاب الزكاة و الخمس و عدد من تقوم به الجمعة، فهي بصدد التحديد في جانب النقيصة دون الزيادة.
و ربما ينعكس فيؤخذ التحديد في جانب الزيادة، ككون ما تراه المرأة من الدم حيضاً في عشرة أيّام بشرط أن لا تتجاوز العشرة.
كلّ ذلك يعلم بالقرينة و إلاّفيحمل على التحديد في كلا الجانبين: الزيادة و النقيصة.
تطبيقات
١. لا يفسد الصوم ما يصل إلى الجوف بغير الحلق من منافذ البدن عمداً غير الحقنة بالمائع، و ذلك أخذاً بمفهوم العدد الوارد في حديث الإمام الباقر ـ عليه السَّلام ـ :«لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب أربع خصال: الطعام و الشراب و النساء و الإرتماس».[١]
٢. هل يكفي الحجر الواحد في الاستنجاء إذا كان له أطراف ثلاثة أو لا يكفي؟!، فلو قلنا بمفهوم العدد، فالثاني هو المحكّم، لورود النصّ على ثلاثة أحجار إلاّ أن يحمل على الغالب.[٢]
٣. هل تكره قراءة أزيد من سبع آيات على الجنب، قيل: نعم، لمفهوم موثقة سماعة سألته عن الجنب هل يقرأ القرآن؟ قال: «ما بينه و بين سبع آيات».[٣]
[١] الجواهر:١٦/٢٩٦.
[٢] الجواهر: ٦/٧١.
[٣] الجواهر:٢٣/٣٠.