الموجز في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢ - الفصل الأوّل في مادّة الأمر
الذي يعبّر عنه بالوجوب، و ُيؤيَّد هذا الانسباق والتبادر بالآيات التالية:
١. قوله سبحانه:(فَلْيَحْذَرِالّذينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصيبَهُمْ عَذابٌ أَليم)(النور/٦٣) حيث هدّد سبحانه على مخالفة الأمر، و التهديد دليل الوجوب.
٢. قوله سبحانه: ( ما مَنَعَكَ أَلاّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ) (الأعراف/١٢) حيث ذمّ سبحانه إبليس لمخالفة الأمر، و الذم آية الوجوب.
٣.قوله تعالى: (عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللّهَ ما أَمَرَهُمْ)(التحريم/٦)حيث سمّى سبحانه مخالفة الأمر عصياناً، و الوصف بالعصيان دليل الوجوب.
٤. الإخبار عن أنّ الأمر بالسواك يلازم المشقّة، كما في قوله ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : «لولا أن أشُقّ على أُمّتي لأمرتهم بالسواك».[١]ولزوم المشقّة آية كونه مفيداً للوجوب إذ لا مشقّة في الاستحباب.
إلى غير ذلك من الآيات و الروايات .
[١] وسائل الشيعة، كتاب الطهارة، أبواب السواك، الباب٣ ، الحديث ٤.