الموجز في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٤ - في أدوات الحصر
الحنوط بالكافور»، و قوله: «الكافور هو الحنوط».
٢. روى أبو بصير عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ ، قال: «إذا كنت إماماً، فإنّما التسليم[١] أن تسلم على النبيّ ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ و تقول: السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين، فإذا قلت ذلك فقد انقطعت ال[٢]صلاة».
فيدل الحصر على عدم الخروج إلاّ بالتسليم الثاني.
٣. من أدوات الحصر (بل الإضرابية)
تستعمل بل الإضرابيّة على وجوه:
أ. ما كان لأجل أنّ المضرب عنه إنّما أُوتي به غفلة أو سبقه به لسانه، فيضرب بها عنه إلى ما قصد بيانه كما إذا قال: جاءني زيد بل عمرو، إذا التفت إلى أنّ ما أتى به أوّلاً صدر عنه غفلةً فلا تدل على الحصر.
ب. ما كان لأجل التأكيد فيكون ذكر المضرب عنه كالتوطئة و التمهيد لذكر المضرب إليه فلا تدل على الحصر، كقوله سبحانه:(قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّى*وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى* بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدّنيا)(الأعلى/١٤ـ ١٦).
وقوله تعالى:(وَ لَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالحَقِّ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ*بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَة مِنْ هذا وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُون ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ) (المؤمنون/٦٢ـ٦٣)
ج. ما كان في مقام الردع و إبطال ما جاء أوّلاً، فتدل على الحصر، قال سبحانه:(وَقالُوااتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ) (الأنبياء/٢٦) و المعنى بل هم عباد فقط.
و نحوه قوله سبحانه:(أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جاءَهُمْ بِالحَقِّ وَ أَكْثَرُهُمْ
[١] الجواهر: ٤/١٧٦.
[٢] الوسائل:٤، الباب ٢ من أبواب التسليم، الحديث ٢.