الموجز في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٣ - الفصل الثاني في ألفاظ المطلق
العوامل الداخلة عليه، و هو لا يستعمل إلاّ باللام أو التنوين أو الإضافة.
ثمّ اللام تنقسم إلى: لام الجنس و لام الاستغراق، و لام العهد.
ولام الاستغراق تنقسم إلى: استغراق الأفراد، و استغراق خصائصها.
ولام العهد تنقسم إلى: ذهني، و ذكريّ، و حضوري.
فصارت الأقسام ستة و إليك الأمثلة:
١. المحلّى بلام الجنس، مثل قولهم: التمرة خير من جرادة.
٢. المحلّى بلام استغراق الأفراد، مثل قولهم: جمع الأمير الصاغة.
٣. المحلّى بلام استغراق خصائص الأفراد، مثل قولهم: زيد الإنسان، أي كلّ الإنسان.
٤. المحلّى بلام العهد الذهني كقوله:
ولقد أمرّ على اللئيم يسبّني * فمررت ثمة قلت لا يعنيني
و هو بمنزلة النكرة عندهم، و الفرق بينه وبين المحلّى بلام الجنس انّ القصد في لام الجنس إلى نفس الطبيعة من حيث هي هي، وفي الثاني إلى الطبيعة من حيث وجودها في ضمن فردها.
٥. المحلّى بلام العهد الذكري، كقوله سبحانه:(إِنّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شاهِداً عَلَيْكُمْ كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَونَ رَسُولاً*فَعَصى فِرْعونُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلاً)(المزمل/١٥ـ١٦).
٦. المحلّى بلام العهد الحضوري، مثل قوله: عليك بهذا الرجل.
ثمّ على القول بأنّ اللام للتعريف، تكون الخصوصيات الماضية مستفادة من القرائن لا من المدخول، و إلاّ يلزم أن يكون مشتركاً بين معاني مختلفة ولا من اللام، لأنّها موضوعة للتعريف فقط، فالخصوصيات مستفادة من القرائن المحفوفة