الموجز في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٦ - الفصل الأوّل في ألفاظ العموم
٣. المفرد المحلّى باللام.
فلنأخذ هذه الأُمور الثلاثة بالبحث واحداً تلوَ الآخر.
١. وقوع النكرة في سياق النفي
المعروف انّ «لا » النافية الداخلة على النكرة تفيد العموم، لأنّها لنفي الجنس و هو لا ينعدم إلاّ بانعدام جميع الأفراد، أو بعبارة أُخرى يدل على عموم السلب لجميع أفراد النكرة عقلاً [١] ، لأنّ عدم الطبيعة إنّما يكون بعدم جميع أفرادها.
ثمّ إنّ تعلّق النفي بالطبيعة تارة يكون بملاك عدم وجودها، كقولك: لا رجل في الدار إذا لم يكن هناك أيّ رجل، و أُخرى بملاك عدم صحّتها، كقولك: لا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب، و ثالثة بلحاظ نفي الكمال عنها، نحو: لا صلاة لجار المسجد إلاّ بالمسجد.
٢. الجمع المحلّى باللام
من أدوات العموم الجمع المحلّى باللام كقوله سبحانه:(يا أَيُّهَا الّذينَ آمَنُوا أَوفُوا بالعُقُود)(المائدة/١) و قول القائل: جمع الامير الصاغة.
وهل الدلالة على العموم بالوضع أو بالإطلاق؟ فيه وجهان.
٣. المفرد المحلّى باللام
قد عدّ من ألفاظ العموم، المفرد المحلّى باللام و استدل له بوجوه:
أ. وصفه بالجمع كقوله: أهلك الناسَ الدينار الصُفْر و الدرهم البيض.
[١] المراد من العقل هو العقل العرفي، لا العرف الفلسفي و إلاّ فحسب التحليل الفلسفي أنّ للطبيعة وجودات حسب تعدّد أفرادها ،و إعداماًحسب انعدام أفرادها.