الموجز في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤ - الأمر الثاني عشر المشتق
جامعاً انتزاعياً. فالنزاع في أنّ الموضوع له هل هو ذاك الجامع الحقيقي أو جامع انتزاعي آخر.
***
إذا وقفت على هذه الأُمور. فاعلم أنّ المشتق موضوع للمتلبس بالمبدأ في الحال، و الدليل على ذلك أمران:
١. التبادر، إنّ المتبادر من المشتق هو المتلبس بالمبدأ في الحال، فلو قيل: صلّ خلف العادل، أو أدّب الفاسق، أو قيل: لا يصلين أحدكم خلف المجذوم و الأبرص و المجنون، أو لا يؤم الأعرابي المهاجرين; لا يفهم منه إلاّ المتلبس بالمبدأ في حال الاقتداء.
٢. صحّة السلب عمّن انقضى عنه المبدأ، فلا يقال لمن هو قاعد بالفعل انّه قائم إذا زال عنه القيام، و لا لمن هو جاهل بالفعل، انّه عالم إذا نسي علمه.
وأمّا القائلون بالأعم فاستدلّوا بوجهين:
الأوّل: صدق أسماء الحِرَف كالنجار على من انقضى عنه المبدأ، مثل أسماء الملكات كالمجتهد.
وقد عرفت الجواب عنه و أنّ الجميع من قبيل التلبس بالمبدأ لا الزائل عنه المبدأ.
الثاني: لو تلبس بالمبدأ في الزمان الماضي يصح أن يقال انّه ضارب باعتبار تلبسه به في ذلك الزمان.
يلاحظ عليه: أنّ اجراء المشتق على الموضوع في المثال المذكور يتصور على وجهين: