تاريخ اليمن الإسلامي - أحمد بن أحمد بن محمّد المطاع - الصفحة ٢٩٩ - ظهور الإمام علي بن زيد وقتله
وكان قتله في جمادي الآخرة من السّنة وللإمام احمد بن سليمان في ذلك قصيدة طويلة أولها : [١]
| من ضيّع الحزم لم يرشد ولم يصب | واغتاله الدّهر بالخذلان والنصب |
ومنها :
| دعا ابن زيد فلبينا لدعوته | وغيره قد دعا قدما فلم نجب | |
| وجاءه الناس من شام ومن يمن | على الضوامر في ركب وفي خبب | |
| حتى إذا صار من نجد إلى حرض | ملك الأمير ومن مقرا [٢] الى خلب [٣] | |
| كاتبته غير وان من شؤابة لها | ولم تبرح بثافت [٤] في عز بلا تعب |
ومنها :
| من اودته في يشيع [٥] حين اعجبني | جيش اجيش كمثل العارض السكب | |
| فقلت آثر به صنعاء ودع شظبا | حتى تعود فليس الرأس كالذنب |
إلى آخرها.
ودخلت سنة ٥٣٢ وفيها مات الدّاعي سبأ بن أبي السعود الزريعي قال الجندي رحمه الله : دخل الدّاعي سبأ عدن فوقف بها سبعة أشهر ثم توفي في التاريخ المذكور ، ودفن في حصن التّعكر ، وقد تحارب الدّاعي سبأ [٦] ، وابن عمه علي بن ابي الغارات وسبب ذلك أنه لما تولّى علي بن أبي الغارات أساء السيرة في الرّعية وبسط يده على ما كان إلى سبأ بن أبي السعود وكانت
[١] الأبيات في اللآلىء المضيئة (مخطوط).
[٢] مقري : هو ما يعرف الآن بمغرب عنس من بلاد ذمار ، وفي اللآلىء «حفر».
[٣] واد من تهامة.
[٤] هي اثافت سبق ذكرها.
[٥] يشيع : بلده عامرة في الشمال الغربي من ريدة وهي من بني عبد.
[٦] الخزرجي والجندي.