تاريخ اليمن الإسلامي - أحمد بن أحمد بن محمّد المطاع - الصفحة ١٨٠ - قيام الداعي الإمام يوسف بن يحيى بن الناصر
قيام الداعي الإمام يوسف بن يحيى بن الناصر
ودخلت سنة ٣٥٨ [١] فيها قام الامام الداعي يوسف بن يحيى ، وفي الزّحيف ان قيام الداعي سنة ٣٦٨ قال : قال الامير شرف الدين الحسين بن محمد [٢] مصنف الشفاء والتقرير ، فيما نقله عن خط يده المباركة ما لفظه : ان يوسف هذا قام في سنة ٣٦٨ ، وأقام بريدة أياما ثم صار إلى صنعاء في هذه السنة ، وخطب لنفسه ، ثم خرج في اليوم الثاني فهدم ما كان قد بنى في درب صنعاء وهي أول هديمة هدمها في درب صنعاء واقام بصنعاء اياما وعاد إلى ريدة ، وكان معه عسكر عظيم زهاء ألف فارس من حمير وهمدان وغيرهم ، ووقع بينه وبين قيس الهمداني وقعة ، وكان قيس قد بنى الدرب فلما دخل الإمام صنعاء المرة الثانية ، أمر بهدمه أيضا وذلك سنة ٣٦٩ وخرب ما كان حول صنعاء وقطع في ضهر : انتهى.
ولما ظهر الإمام الداعي ، نهض إلى نجران وجهاته ، ثم عاد إلى ريدة فاستخرج منها جسد عمّه المختار بن الناصر رحمه الله فوجده على حالته التي كان عليها في حياته لم يتغير ، فحمله إلى صعدة ودفنه فيها [٣].
وسار إلى صنعاء فدخلها وخرج منها ابن الضحاك الى بيت بوس ، وخرج الإمام إلى الرّحبة وفيها جنود إبن الضحاك وأسعد بن ابي الفتوح الخولاني في جند عظيم من مارب وغيره ، وجند الامام يومئذ زهاء ألف فارس من همدان وحمير وغيرهم ، فحمل جند ابن الضحاك على اول عسكر الامام فقتلوا منهم جماعة وكان الإمام في آخر العسكر ، فلما وصله أوّل عسكره منهزمين ، خرج في الخيل فحمل على بني الحارث وابن الرويّة ، فانهزموا
[١] هو العلامة الحسين بن بدر الدين محمد بن أحمد ولد سنة ٥٨٢ وتوفي سنة ٦٦٢ ومن مؤلفاته كتاب شفاء الأوام والتقرير في الفقه وغيرهما.
[٢] انباء الزمن.
[١] هو العلامة الحسين بن بدر الدين محمد بن أحمد ولد سنة ٥٨٢ وتوفي سنة ٦٦٢ ومن مؤلفاته كتاب شفاء الأوام والتقرير في الفقه وغيرهما.