تاريخ اليمن الإسلامي - أحمد بن أحمد بن محمّد المطاع - الصفحة ١٦٢ - وفاة الإمام الناصر
نقلا عن ابن عنبة [١] ، وليس بصحيح فإن الحسن مات بعلاف [٢] ، ولم يقتل كما سيأتي بيانه ، والقاسم المختار ، قتله ابن الضحاك بريدة وقد غفل الشرفي عن التنبيه على ذلك ، وفي الزحيق ان وفاة الإمام الناصر سنة ٣٢٥.
تتمة أخبار ثورة قبائل صعدة
اشار صاحب أنباء الزمن إلى خبر ثورة القبائل الصعدية بكلمة واحدة سردها بعد خبر وفاة الإمام ، ثم قال والأقرب ان هذه الفتنة كانت قبل وفاة الناصر رحمه الله.
وقد اشار إلى هذه الفتنة وما جرّته من الأحداث الخزرجي في الجزء المخصوص بالتراجم [٣] في ترجمة الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني صاحب الاكليل وصفة جزيرة العرب ، وذكر ان السبب في ذلك قصائده التي قالها من سجن الناصر ، مستنجدا بتلك القبائل ، ومستفزّا لحماستهم ، على الإمام وكان قد سجنه بسبب قصائده التي قالها في المفاضلة بين القحطانيين والعدنانيين (وعرّض فيها بهجو الحسين بن علي بن الحسن بن القاسم الرسّي ، واحمد بن أبي الأسد السلمي [٤] ، وأيوب بن محمد اليرسمي الفارسي ، وكان هؤلاء يتعصبون للعدنانيين على قبائل اليمن فانبرى للرد عليهم والمفاخرة بقومه فذكر خصومه أن في بعض قصائده الغض من الجناب المقدّس لسيد ولد آدم ٦.
وقال صاحب اللآلىء المضيئة : وممن أسره الإمام النّاصر الحسن بن أحمد بن يعقوب الأرحبي العبدي ، نسابة همدان ، وكان من أهل النصب والعداوة لأهل البيت : ، وكان كثير الإفترى في النسب مع معرفته به ، ومما قاله وهو في سجن الناصر ٧ بصعدة القصيدة المسماة
[١] ابن عنبة هو احمد بن علي مؤلف كتاب عمد الطالب في أنساب آل أبي طالب توفي سنة ٨٢٨.
[٢] موضع قرب مكة.
[٣] وهو المعروف بكتاب طراز اعلام الزمن.
[٤] كذا في الأصل وفي بعض تراجمه الأسلمي.