تاريخ اليمن الإسلامي - أحمد بن أحمد بن محمّد المطاع - الصفحة ٢٧٩ - طائفة الغز الواصلة لإنجاد جياش بن نجاح
الصليحي ، وكان [١] شجاعا كريما فصيحا أنوفا ذا شمم وعفة ونزاهة واباء قال الجندي : كان من أكرم العرب وأعفهم وأشرفهم نفسا ، ما وطىء أمة ولا شرب مسكرا : وكان ممدوحا يقصده الشعراء ويمدحونه فيثيبهم ، وربما مدحهم بشيء من الشعر مع الإنالة ، وإلى ذلك أشار ابن القم بقوله [٢] :
| ولما مدحت الهزيري ابن احمد | اجاز وكافأني على المدح بالمدح | |
| فعوضني [٣] شعرا بشعري وزادني | نوالا فهذا رأس مالي وذا ربحي | |
| شققت إليه الناس حتى رأيته | فكنت كمن شق الظلام الى الصبح | |
| [فقبح دهر ليس فيه ابن احمد | ونزه دهر كان فيه من القبح][٤] |
قال عمارة [٥] : لما قام ابن القم بين يدي سبأ ينشده هذه القصيدة التي منها هذه الأبيات منعه من القيام ، ورمى له بمخدة وأمره بالقعود عليها إكراما ورفعا عن [٦] الحاضرين ، ثم لمّا فرغ من الإنشاء قاله : با [أبا][٧] عبد الله انت عندنا كما قال المتنبي :
| وفؤادي من الملوك وان | كان لساني يرى من الشعراء |
فانظر أيها الناظر في كتابي ، في فعل هذا القيل [٨] وحسنه ، وما لاطف به هذا الشّاعر وأحسن إليه مقالا وفعالا ، وكان الأمير سبأ بن احمد دميم الخلق ، قصيرا لا يكاد يظهر من السرج ان ركب.
[١] انباء الزمن وقرة العيون.
[٢] الأبيات في المفيد لعمارة ص ٢٤٣.
[٣] في مطبوعة المفيد فعوض عن شعري بشعر.
[٤] هذا البيت ساقط من مطبوعة المفيد.
[٥] المفيد ص ٢٤٣.
[٦] في مطبوعة المفيد عنا.
[٧] ساقط من الأصل والزيادة من المفيد.
[٨] لقب ملوك حمير القادمى.