تاريخ اليمن الإسلامي - أحمد بن أحمد بن محمّد المطاع - الصفحة ٣٦١ - خلاف الشريف فليته بن القاسم القاسمي وأحداثه
| نسيوا صنائعنا وما قدّمته | بعيان حيث تشتتوا وتشعبوا | |
| زعموا وقالوا لا تقيم بأرضنا | وكذاك لا ينجيك منا الجبجب [١] |
إلى آخرها : ولما وصل الى السلطان علي بن حاتم أكرمه وأقام عنده أياما يستثير حماسته بالأشعار ولطائف الأخبار ، فمن ذلك قوله
| يقولون لى لم لا تخاف ابن حاتم | عليّا على تلك الحوادث بالأمس | |
| فقلت لهم قد كنت عند فليته | فأخرجني رأس الحجاز من الحبس |
فعزم السّلطان على النهوض لنصرة الإمام ، وحشّد القبائل لذلك المرام انتهى ما أورده كاتب سيرة الإمام وكاتب التتمة الملحقة بالسّيرة ولم يوضحا ما فعله علي بن حاتم ولا ما آل إليه أمر الإمام ، فلنرجع الى ما كتبه صاحب أنباء الزمن قال : ودخلت سنة ٥٦٥ [٢] فيها وقعت حروب بين الإمام أحمد بن سليمان وبين الأشراف القاسميين في وادعه [٣] الظاهر ، فخرج الإمام في بعض أيام الحرب يلقى [٤] جماعة من أهل البلاد في نفر قليل من عسكره ، فوثب عليه الأشراف فأسروه وسجنوه في مصنعة أثافت ، فسار أولاد الإمام إلى السّلطان علي بن حاتم يستنجده على الأشراف ، فكتب الى الأشراف في إطلاق الإمام فأطلقوه وسار إلى حوث [٥] فأقام فيه مدة ، ويقال انه وافق السّلطان علي بن حاتم في كوكبان ، وذكر له ما أسداه إليه من الجميل ، وطلب منه النّصرة على الاشراف واستعان به على حربهم ، فخرج معه السلطان إلى الظّاهر في جيش عظيم ، وحارب الأشراف في مصنعة اثافت ، فامتنعوا عليه
[١] الجبجب : موضع هناك سبق ذكره.
[٢] غاية الأماني ص.
[٣] وادعة : من قبائل الهمدانية وتتوزع في جهات مختلفة منها وادعة حاشد المذكورة هنا على مقربة من خمر.
[٤] في الغاية ليلقى.
[٥] حوث يتكرر ذكرها وهي بلدة مشهورة من بلاد حاشد.