تاريخ اليمن الإسلامي - أحمد بن أحمد بن محمّد المطاع - الصفحة ٣١٤ - خلاف أهل الجوف
| منازلنا للوافدين منازل | وساحاتنا للواردين مناهل | |
| وكل دخيل عندنا الدهر [١] مكرم | وكل غريب نحونا فهو آهل | |
| وكل امرىء في هذه الأرض عالم | بأني فعول كلما أنا قائل |
ومنها :
| دعوتكم في ساعة العسر معلنا | فلم تسمعوا والكفر في الناس شامل | |
| وكابدت هذا الناس وحدي وخانني | صديقي وأقصاني وأعرض عاذل |
ثم رجع إلى الجبجب ، وأما أهل الحقل فإنه زاد خوفهم وعزموا على الغدر بالإمام فقصدوه إلى الجبجب ، برفاقة بني بحر مظهرين النّدم ومضمرين الغدر والخيانة ، ولكنها خابت مساعيهم وطردهم الإمام من حضرته وأكرم وفادة بني بحر.
خلاف اهل الجوف
فيها وفد على الإمام السلطان جحاف بن الرّبيع ، وكان هو الوالي على الجوف من قبل الإمام [٢] ، فذكر أن بعض قبائل الجوف تمردوا ونزعوا أيديهم عن الطّاعة وحالفوا السلطان فليته بن العطاف النهمي ، وجمعوا البوادي من جنب ونهم وغيرهم إلى الوادي ، وقتلوا السلطان منيع بن أرحب وغيره من أنصار الإمام فأمر بجمع القبائل ، وكان ممن وصل إليه البحريون ، ومعهم ابن القدمي وقالوا هذا جارنا قد أتينا به اليك فشفع فيه السّلطان جحاف ، وسأل العطف عليه ، فقبل الإمام شفاعته وعفا عنه تألّفا لبني بحر ، ورعاية لهم ، ونهض الى الجوف ، ولما دخل سوق الدّعام ، ألتفّت حوله القبائل التي لم تنزع إلى العصيان وبعد أن راسل القبائل المتمردة ، ودعاهم إلى الطاعة حاصرهم في حصنهم ، فما كان بأسرع من طلبهم الأمان ، وإعلانهم الطاعة فأمنهم ، وعاد إلى الجبجب وقد طوّع أهل الجوف البدو والحضر.
[١] في الأصل (الدوهر).
[٢] في الأصل الأم.